يترتب الحكم على المشتق نحو: أكرم العالم أو يقع جوابا نحو: واقعت امرأتي في نهار رمضان فقال:"أعتق رقبة"أو يكون بحيث لو لم يكن علة لم يفد نحو:"إنها من الطوافين"
ـــــــ
على المشتق نحو: أكرم العالم أو يقع جوابا نحو: واقعت امرأتي في نهار رمضان فقال:"أعتق رقبة"أو يكون بحيث لو لم يكن علة لم يفد نحو:"إنها من الطوافين"والحق أن هذا صريح"إذ كلمة إن إذا وقعت بين الجملتين تكون لتعليل الأولى بالثانية كقوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} ونظائره كثيرة فإما أن تكون إن في مثل هذا الكلام للتعليل أو يكون تقديره لأن والحذف غير الإيماء"ونحو:"أرأيت لو كان على أبيك دين؟"الحديث أو يفرق في الحكم بين شيئين بحسب وصف مع ذكرهما نحو:"للفارس سهمان"
الوصف في صورة أخرى واعتبار الشارع إياه جنس الحكم بأن يثبت ذلك بنص أو إجماع.
قوله:"ويكون مانعا من علية وصف آخر"قيل: علية لا تزاحم في العلل فيجوز أن يثبت بالنص أو غيره للحكم علة قاصرة, وأخرى متعدية, ويتعدى الحكم باعتبار المتعدية دون القاصرة.
قوله:"وإن أراد إعتاقه"يعني: إن أراد أنه يصير ملكا له ثم يقع عن الكفارة بإعتاق قصدي واقع بعد الملك فلا نسلم وجود هذا الوصف في الفرع أعني: الأخ بل هو يعتق بمجرد الملك.
قوله:"أو ثبت"عطف على اختلف أي: لا يجوز التعليل بعلة اختلف في عليتها مع الإجماع على ثبوت الحكم في الأصل كالاختلاف في أن علة عدم قتل الحر بالمكاتب هو كونه عبدا أو الجهل بأن مستحق استيفاء القصاص هو السيد أو غيره من الورثة بناء على عدم العلم بأنه هل يفي ببدل الكتابة أم لا؟
قوله:"أداء بعض البدل عوض", والعوض مانع من جواز التكفير, وهو موجود في الأصل دون الفرع. فإن قلت هذا ليس من قبيل التعليل بوصف يقع به الفرق إذ أداء بعض البدل لا يوجد في الفرع, وهو المكاتب الذي لم يؤد شيئا فكيف يجعل علة؟ قلت معنى الكلام أنه لا يجوز التعليل بعلة مع وصف يقع به الفرق فالباء في قوله بوصف ليست صلة للتعليل بل هي باء المصاحبة وحينئذ لا إشكال.
قوله:"الثالث"لا شك أن كون الوصف الجامع علة حكم خبري غير ضروري, فلا بد في إثباته من دليل وله مسالك صحيحة, ومسالك يتوهم صحتها فلا بد من التعرض لهما ولما يتعلق بكل منهما, والمسالك الصحيحة ثلاثة: النص والإجماع والمناسبة ثم النص إما صريح وهو ما دل بوضعه وإما إيماء وهو أن يلزم من مدلول اللفظ, فالصريح له مراتب: منها ما صرح فيه بالعلية مثل العلة كذا أو لأجل كذا أو كي يكون كذا, ومنها ما ورد فيه حرف ظاهر في التعليل مثل لكذا أو بكذا وإن كان كذا فإن هذه الحروف قد تجيء لغير العلية كلام العاقبة و"باء"المصاحبة و"إن"المستعملة في مجرد الشرط والاستصحاب, ومنها ما دخل فيه الفاء في كلام الشارع أما في