يستوعب محله وأما قوله ركن فيسن تثليثه كما في سائر الأركان فغير معقول وكذا جعلنا الصغر علة للولاية بخلاف البكارة وأيضا قلنا صوم رمضان متعين فلا يجب التعيين وقد ظهر تأثيره في الودائع والمغصوب وفي النقل فإن فرض رمضان فيه كالنقل في غيره.
وبعض العلماء احتجوا بالتقسيم فيه وهو أن يقول العلة إما هذا أو هذا أو هذا
ـــــــ
كما في سائر الأركان فغير معقول وكذا جعلنا الصغر علة للولاية بخلاف البكارة وأيضا قلنا صوم رمضان متعين فلا يجب التعيين وقد ظهر تأثيره"أي تأثير المتعين في عدم التعيين"في الودائع والمغصوب"فإن رد الوديعة والمغصوب واجب عليه ولا يجب عليه رد وغير هذا ولما كان هذا الرد متعينا لا يجب عليه تعيينه بأن يقول هذا الرد هو رد الوديعة فإن ردها مطلقا يصرف إلى الواجب عليه وهو رد الوديعة"وفي النقل"فإنه إذا نوى في غير رمضان صوما مطلقا ينصرف إلى النقل لتعينه ففي رمضان ينصرف إلى صوم رمضان لتعينه"فإن فرض رمضان فيه كالنقل في غيره.
وبعض العلماء احتجوا بالتقسيم فيه"أي على العلية في القياس"وهو أن يقول العلة إما هذا أو هذا أو هذا والأخيران باطلان فتعين الأول فإن لم يكن حاصرا لا يقبل وإن كان
ابن عباس رضي الله تعالى عنه ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا, ولا يجعل أب الأب أبا اعتبر أحد طرفي القرابة وهو طرف الأصالة بالطرف الآخر وهو الجزئية في القرب.
قوله:"وعلى هذا"الأصل وهو اعتبار التأثير جزئيا في أقيستنا في المسائل المختلف فيها فعللنا بالعلل المؤثرة فإن للمسح أثرا في التخفيف فإنه أيسر من الغسل ويتأدى به الفرض, ولا يشترط فيه استيعاب المحل كما في المغسولات بخلاف الركنية فإنه لا أثر لها في التكرار وإبطال التخفيف وكون التثليث سنة اللهم إلا أن يقال إن الركنية تنبئ عن القوة والحصانة ووجوب الاحتياط فيناسب التكرار ليحصل باليقين أو بظن قريب منه. وكذا الصغر مؤثر في إثبات الولاية فإن ولاية النكاح لم تشرع إلا على وجه النظر للمولى عليه باعتبار عجزه عن مباشرة النكاح بنفسه وذلك في الصغر دون البكارة, وكذا تعيين الصوم الفرض في رمضان مؤثر في إسقاط وجوب التعيين; لأن أصل النية في العبادات إنما هو للتمييز بين العبادة والعادة, وتعيينها إنما هو للتمييز بين الجهات المتزاحمة فحيث لا تزاحم لا حاجة إلى التعيين بخلاف الفرضية; لأنه لا يعقل تأثيرها في إيجاب التعيين.
قوله:"وبعض العلماء"قد اشتهر فيما بين الأصوليين أن من مسالك العلة السبر والتقسيم وهو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعلية في عدد, ثم إبطال علية بعضها لتثبت علية الباقي فيكون هناك مقامان أحدهما بيان الحصر ويكفي في ذلك أن يقول بحثت فلم أجد سوى هذه