فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 865

فأجاب بأن الرافع شيء آخر فهذا بيان أن علة الحكم في صورة النقض شيء آخر فهذا بيان أن علة الحكم في صورة النقض شيء آخر وأنا أورد للدفع بالحكم مثالا وهو القيام إلى الصلاة مع خروج النجاسة علة لوجوب الوضوء فيجب في غير السبيلين فنوقض بالتيمم فيمنع عدم وجوب الوضوء فيه بل الوضوء واجب لكن التيمم خلف عنه.

ثم اعلم أنه إن تيسر الدفع بهذه الطرق فيها وإلا فإن لم يوجد في صورة النقض

ـــــــ

فيجب في غير السبيلين فنوقض بالتيمم"أي في صورة عدم القدرة على الماء يوجد القيام إلى الصلاة مع خروج النجاسة ومع ذلك لا يوجب الوضوء"فيمنع عدم وجوب الوضوء فيه بل الوضوء واجب لكن التيمم خلف عنه"معناه أنا لا نسلم عدم وجوب الوضوء في صور عدم الماء بل الوضوء واجب لكن التيمم خلف عنه الرابع: الدفع بالغرض نحو: خارج نجس فيكون ناقضا فنوقض بالاستحاضة فنقول الغرض التسوية بين السبيلين وغيرهما فإنه حدث ثمة لكن إذا استمر يصير عفوا فكذلك هنا."

"ثم اعلم أنه إن تيسر الدفع"أي دفع النقض"بهذه الطرق فيها وإلا فإن لم يوجد في صورة النقض مانع فقد بطلت العلة وإن وجد المانع فلا لكن بعض أصحابنا يقولون العلة توجب هذا لكن تخلف الحكم لمانع فهذا تخصيص العلة ونحن لا نقول به بل نقول إنما عدم الحكم لعدم ما هو والعلة حقيقة فنجعل عدم المانع جزءا للعلة أو شرطا لها لهم في جواز"

ضرورة تحقق المنافاة إذ قد سقطت العصمة ولم يجب الضمان على المتلف فأجاب بمنع انتفاء الحكم في صورة النقض أي لا نسلم تحقق منافاة حل الإتلاف لبقاء العصمة في مال الباغي بل عدم المنافاة متحقق إلا أن العصمة انتفت بالبغي وعدم المنافاة بين الشيئين لا يوجب التلازم بينهما حتى يمتنع مع وجود أحدهما انتفاء الآخر بسبب من الأسباب, واعترض المصنف رحمه الله تعالى بأن حل الإتلاف ليس علة لعدم المنافاة حتى يكون تحققه في مال الباغي مع المنافاة نقضا وذلك; لأنه لا يلائم عدم المنافاة وعدم سقوط العصمة فضلا عن تأثيره فيه والجواب أن التمثيل إنما هو على تقدير أن يجعل حل الإتلاف علة مؤثرة ويكفي في التمثيل الفرض والتقدير.

قوله:"فإنه"أي الخارج النجس حدث في السبيلين لكن إذا استمر الخارج كما في الاستحاضة وسلس البول صار عفوا وسقط حكم الحدث في تلك الحالة ضرورة توجه الخطاب بأداء الصلاة فكذا هاهنا أي في غير السبيلين يكون حدثا ويصير عند الاستمرار عفوا كما في الرعاف الدائم وهذا راجع إلى منع انتفاء الحكم وذلك; لأن الناقض يدعي أمرين ثبوت العلة وانتفاء الحكم فلا يصح دفعه إلا بمنع أحدهما.

قوله:"ثم اعلم"ذهب بعضهم إلى أن النقض غير مسموع على العلل المؤثرة; لأن التأثير لا يثبت إلا بنص أو إجماع فلا تتصور المناقضة فيه وجوابه أن ثبوت التأثير قد يكون ظنيا فيصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت