فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 865

كانقطاع الوتر في الرمي وكبيع الحر أو من تمامها كما إذا حال شيء فلم يصب السهم وكبيع ما لا يملكه أو من ابتداء الحكم كما إذا أصاب السهم فدفعه الدرع وكخيار الشرط أو من تمامه كما إذا اندمل بعد إخراج السهم والمداواة وكخيار الرؤية أو من لزومه كما إذا خرج وامتد حتى صار طبعا له وأمن وكخيار العيب فالتخصيص ليس في الأولين بل في الثلاث الأخر.

ـــــــ

توجد فيهما وفي الثلاث الأخر العلة موجودة والحكم متخلف لمانع فتخصيص العلة مقصور على الثلاث الأخر فلهذا لم يقل في المتن إن الموانع خمسة بل قال ما يوجب عدم الحكم خمسة, والفرق بين الخيارات أن في خيار الشرط قد وجد السبب وهو البيع والخيار داخل على الحكم وهو الملك على ما عرف في فصل مفهوم المخالفة أن الخيار يثبت بالضرورة فدخوله على الحكم أسهل من دخوله على السبب; لأن دخوله على السبب يوجب الدخول على المسبب والحكم فإذا كان داخلا على الحكم لم يكن الملك ثابتا, وأما خيار الرؤية فإن البيع صدر مطلقا من غير شرط فأوجب الحكم وهو الملك لكن الملك لم يتم لعدم الرضا بالحكم عند عدم الرؤية وأما خيار العيب فإنه حصل السبب والحكم بتمامه لتمام الرضا بالحكم; لأنه قد وجد الرؤية لكن على تقدير العيب يتضرر المشتري فقلنا بعدم اللزوم على تقدير العيب فلا خيار العيب يتمكن المشتري من رد البعض; لأنه تفريق الصفقة وهو بعد التمام جائز وفي خيار الرؤية لا يتمكن; لأنه تفريق قبل التمام وذا لا يجوز

قبوله; لأنه بيان أحد المحتملين وهذا بمنزلة العلل العقلية فإن الحكم قد يختلف عنها لمانع كالإحراق بالنار عن الخشب الملطخ بالطلق المحلول.

قوله:"ذكر القائلون بتخصيص العلة"في هذا المقام أقسام المانع وهي ثلاثة لكنهم لما أخذوا في تعداد الموانع أوردوا فيها المانع من انعقاد العلة ومن تمامها وإن لم يكونا من قبيل المانع المعتبر في تخصيص العلة وهو ما يمنع الحكم بعد تحقق العلة والمصنف رحمه الله غير عبارتهم وعبر عن موانع الحكم بموجبات عدم الحكم ليشمل المانع عن الحكم وعن العلة انعقادا أو تماما, والعمدة في أقسام المانع هو الاستقراء والمذكور في التقويم أربعة; لأنه إن كان بحيث لا يحدث معه شيء من الأجزاء فهو المانع من الابتداء أو الانعقاد وإلا فهو المانع من التمام وكل منهما في العلة أو الحكم وزاد بعضهم قسما خامسا نظرا إلى أن للحكم ابتداء وتماما ودواما, ولا عبرة بالدوام في العلة بل التمام كاف كخروج النجاسة للحدث ثم المقصود هو العلة والحكم الشرعيان, وقد أضافوا إليها الحسيين لزيادة التوضيح وفي كون امتداد الجرح وصيرورته بمنزلة الطبع مانعا من لزوم الحكم نظرا; لأنه إن أريد بالحكم القتل وهو غير ثابت وإن أريد الجرح فهو لازم على تقدير صيرورته بمنزلة الطبع, وقد يجاب بأن الحكم هو الجرح على وجه يفضي إلى القتل لعدم مقاومة المرمى فالاندمال مانع من تمام الحكم لحصول المقاومة, وأما بقاء الجرح وكون المجروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت