فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 865

لزيادة وصف كما أن البيع المطلق علة للملك فإذا زيد الخيار فقد عدمت أو لنقصانه كالخارج النجس مع عدم الحرج علة للانتقاض، وهذا معدوم في المعذور ومنه فساد الوضع وهو أن يترتب على العلة نقيض ما تقتضيه، ولا شك أن ما ثبت تأثيره شرعا لا يمكن فيه فساد الوضع وما ثبت فساد وضعه على عدم تأثيره شرعا وسيأتي مثاله ومنه عدم العلة مع وجود الحكم وهذا لا يقدح لاحتمال وجوده بعلة أخرى ومنه الفرق قالوا هو فاسد؛ لأنه غصب منصب المعلل وهذا نزاع جدلي ولأنه إذا ثبت علية

ـــــــ

الوضع وهو أن يترتب على العلة نقيض ما تقتضيه, ولا شك أن ما ثبت تأثيره شرعا لا يمكن فيه فساد الوضع وما ثبت فساد وضعه على عدم تأثيره شرعا وسيأتي مثاله ومنه عدم العلة مع وجود الحكم وهذا لا يقدح لاحتمال وجوده بعلة أخرى ومنه الفرق قالوا هو فاسد; لأنه غصب منصب المعلل وهذا نزاع جدلي ولأنه إذا ثبت علية المشترك لا يضره الفارق لكن إذا أثبت في الفرع مانعا يضره وكل كلام صحيح في الأصل إذا أورد على سبيل الفرق لا يقبل فينبغي أن يورد على سبيل الممانعة حتى يقبل كقول الشافعي رحمه الله تعالى إعتاق الراهن تصرف يبطل حق المرتهن"هذا تعليم ينفع في المناظرات وهو أن كل كلام يكون في نفسه صحيحا أي يكون في الحقيقة منعا للعلة المؤثرة فإنه إذا أورد على سبيل الفرق يمنع الجدلي توجيهه فيجب أن يورد على سبيل المنع لا على سبيل الفرق فلا يتمكن الجدلي من رده كقول الشافعي رحمه الله تعالى: إعتاق الراهن تصرف يبطل حق المرتهن,"فيرد كالبيع فإن

وتقريره أنهم أجمعوا على وجوب التعدية عند العلم بوجود العلة من غير تعرض منهم للتقييد بعدم المانع مع أنه معلوم قطعا أن لا تعدية عند وجود المانع فعلم من تركهم التقييد أن المراد بالعلة ما يستجمع جميع ما يتوقف عليه التعدية أنه عدم مانع وغيره على أنه شطر للعلة أو شرط لها فعند وجود المانع تكون العلة معدومة لانعدام ركنها أو شرطها وهاهنا نظر وهو أن غلبة الظن تكفي في العلية سواء استلزمت الحكم أم لا, ولا نسلم الإجماع على وجوب التعدية مطلقا بل بشرائط وقيود كثيرة, ومنها عدم المانع وأيضا كثيرا ما يقع الإطلاق اعتمادا على العلم بالتقييد كما في قولهم العمل بالعموم واجب والمراد عند عدم المخصص.

قوله:"ثم عدمها"أي عدم العلة قد يكون لزيادة وصف على ما جعل علة بأن تكون عليته مشروطة بعدم ذلك الوصف فينتفي بوجوده كالبيع المطلق أي غير المقيد بشرط علة للملك فإذا زيد عليه الخيار لم يبق مطلقا فلم يكن علة والمراد بالمطلق هاهنا ما يقابل المقيد بالشرط ونحوه لا المشروط بالإطلاق فإنه لا وجود له أصلا, ولا المعنى الكلي الذي لا يوجد إلا في ضمن الجزئيات فإنه صادق على البيع بالخيار, وقد يكون بنقصان وصف هو من جملة أركان العلة أو شرائطها فينتفي الكل بانتفاء جزئه أو شرطه كالخارج النجس فإنه مع عدم الحرج علة لانتقاض الوضوء فعند وجود الحرج لا يكون علة كما في المستحاضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت