والردة لا تصلح عفوا وكقوله: إذا حج بإطلاق النية يقع عن الفرض فكذا بنية النفل فإن بعض العلماء حملوا المطلق على المقيد فأما هذا فحمل المقيد على المطلق وهو باطل وكقوله: المطعوم شيء ذو خطر فيشترط لتملكه شرط زائد كالنكاح فيقال ما كان الحاجة إليه أكثر جعله الله أوسع. الرابع المناقضة وهي تلجئ أهل الطرد إلى المؤثرة كقوله: الوضوء والتيمم طهارتان فيستويان في النية فينتقض بتطهير الخبث فيضطر إلى أن يقول الوضوء تطهير حكمي كالتيمم بخلاف تطهير الخبث فنقول نعم بمعنى:
ـــــــ
رحمه الله تعالى فيجعل الردة علة لبقاء النكاح بمعنى أنه لا يجعلها قاطعة للنكاح وعندنا تبين في الحال سواء كان قبل الدخول أو بعده ثم في المتن يقيم الدليل على أن تعليله مقرون بفساد الوضع بقوله:"فإن الإسلام لا يصلح قاطعا للنعمة, والردة لا تصلح عفوا وكقوله: إذا حج بإطلاق النية يقع عن الفرض فكذا بنية النفل فإن بعض العلماء حملوا المطلق على المقيد فأما هذا فحمل المقيد على المطلق وهو باطل وكقوله: المطعوم شيء ذو خطر فيشترط لتملكه شرط زائد"وهو التقابض"كالنكاح"فإنه يشترط له الشهود"فيقال ما كان الحاجة إليه أكثر جعله الله أوسع. الرابع المناقضة وهي تلجئ أهل الطرد إلى المؤثرة كقوله: الوضوء والتيمم طهارتان فيستويان في النية فينتقض بتطهير الخبث فيضطر إلى أن يقول الوضوء تطهير"
قوله:"المطعوم شيء ذو خطر"إذ يتعلق به قوام النفس وبقاء الشخص كالنكاح يتعلق به بقاء النوع, ولا شك أن خطر المطعوم بمعنى كثرة الاحتياج إليه بالإطلاق والتوسعة أنسب منه بالتحريم والتضييق, ولهذا كان طريق الوصول إلى الماء والهواء أيسر لكون الحاجة إليهما أكثر ففي ترتيب اشتراط التقابض في تمليك المطعوم على كونه ذا خطر فساد الوضع; لأنه نقيض ما يقتضيه من التوسعة والتيسير.
قوله:"الوضوء والتيمم طهارتان"نقل عن الشافعي رحمه الله تعالى في اشتراط النية في الوضوء أن الوضوء والتيمم طهارتا صلاة فكيف افترقتا ولما كان واضحا بينا أن مراده بإنكار الافتراق وجوب استوائهما في اشتراط النية صرح به المصنف رحمه الله تعالى ونوقض بتطهير البدن والثوب عن النجاسة الحقيقية فإنه لا يشترط فيه النية فلا بد في التقصي عن المناقضة بأن يقال المراد بهما تطهير حكمي أي تعبدي غير معقول المعنى; لأن معنى التطهير إزالة النجاسة وليس على أعضاء المتوضئ نجاسة تزال ولهذا لا يتنجس الماء بملاقاته وإنما عليه أمر مقدر اعتبره الشارع مانعا لصحة الصلاة عند عدم العذر وحكم بأن الوضوء يرفعه فتشترط النية تحقيقا لمعنى التعبد بخلاف تطهير الخبث فإنه حقيقي لما فيه من إزالة النجاسة بالماء سواء نوى أو لم ينو فيقول المعترض: إن أردتم أن نفس التطهير أي رفع الحدث وإزالته بالماء حكمي غير معقول فممنوع كيف والماء مطهر بطبعه كما أنه مرو, وقد خلقه الله آلة للطهارة في أصله فيحصل به إزالة النجاسة حقيقية كانت أو حكمية نوى أو لم ينو بخلاف التراب فإنه في نفسه ملوث لا يصير مطهرا إلا بالقصد والنية وإن أردتم أن الوضوء تطهير حكمي بمعنى أنه إزالة نجاسة حكمية حكم