فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 865

العدم عند العدم كقولنا مسح فلا يسن تكراره فإنه ينعكس بخلاف قوله: ركن؛ لأن المضمضة متكررة وليست بركن وكقولنا في بيع الطعام بالطعام مبيع عين، فلا يشترط قبضه وينعكس بدل الصرف والسلم فإنه أولى من قوله: كل منهما مال لو قوبل بجنسه حرم ربا الفضل فإنه لا ينعكس لاشتراط قبض رأس مال السلم في غير الربوي.

ـــــــ

بلا بدل والأصل وإن عظم فائت إلى ضمان في دار الجزاء فكان هذا تأخيرا والأول إبطالا"وتقريره أن الوصف, وهو كون المماثلة تامة يفوت على تقدير وجوب الضمان بلا بدل, والأصل وهو حق المغصوب منه في المثل يفوت إلى بدل يصل إليه في دار الجزاء فهذا الفوت تأخير والأول وهو فوت الوصف إبطال فالتأخير أولى."وضمان العقد قد يثبت بالتراضي مع عدم المماثلة"جواب عن قياس الشافعي رحمه الله تعالى, وهو قوله: ما يضمن بالعقد يضمن بالإتلاف فالأمثلة الثلاثة المذكورة وهي قوله: كالمسح في التخفيف وكقولنا في صوم رمضان وكمنافع الغصب, أوردناها لترجيح القياس على القياس بكثرة اعتبار الشارع الوصف في الحكم المذكور أما الأول فقياسنا, وهو قولنا مسح, فلا يسن تثليثه راجح على قياس قول الشافعي رحمه الله تعالى, وهو قوله: ركن فيسن تثليثه لكثرة اعتبار الشارع المسح في التخفيف, وأما الثاني فقياسنا, وهو قولنا صوم رمضان متعين, فلا يجب تعيينه كما في سائر المتعينات راجح على قياسه, وهو قوله: صوم رمضان صوم فرض فيجب تعيينه كالقضاء لكثرة اعتبار الشارع التعين في سقوط التعيين, وأما الثالث فقياسنا, وهو أن التقييد بالمثل واجب في غصب المنافع كما في سائر العدوانات لكن رعاية المثل غير ممكن في المنافع, فلا يجب راجح على قياسه, وهو قوله: ما يضمن بالعقد إلخ لكثرة اعتبار الشارع المماثلة في جميع صور قضاء الصلاة والصوم ونحوهما وجميع العدوانات."والثالث كثرة الأصول, وهو قريب من الثاني. والرابع وهو العكس أي العدم عند العدم"أي عدم الحكم في"

والمصنف رحمه الله تعالى بين المناسبة فيه بأنه لازم للعكس المتفاهم بحسب العرف العام حيث يقولون: كل إنسان ضاحك وبالعكس أي كل ضاحك إنسان فقولنا كلما انتفى الوصف انتفى الحكم لازم لقولنا كلما وجد الحكم وجد الوصف لأن انتفاء اللازم مستلزم لانتفاء الملزوم وهو عكس عرفي لقولنا كلما وجد الوصف وجد الحكم, وإن لم يكن عكسا منطقيا.

قوله:"مبيع عين"أي متعين, فلا يشترط قبضه. الوصف هو تعين المبيع والحكم عدم اشتراط قبضه, وهو منتف عند انتفاء الوصف حيث يشترط القبض في بيع الدرهم بالدرهم, وفي السلم لئلا يلزم بيع الكالئ بالكالئ; لأن الأصل في الصرف هو النقود وهي لا تتعين في العقود فكان دينا بدين. وفي السلم المسلم فيه دين حقيقة ورأس المال من النقود غالبا فيكون دينا. فإن قيل: قد يتعين المبيع في الصرف والسلم كبيع إناء من فضة بإناء من فضة وكالسلم في الحنطة على ثوب بعينه فكان ينبغي أن لا يشترط القبض قلنا نعم إلا أن معرفة ما يتعين وما لا يتعين أمر خفي عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت