فهرس الكتاب
فالمطيع والعاصي لا يستويان عند الله تعالى ، ولا عند عباده المؤمنين ، كما قال سبحانه: ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) ص/28 .
ولكن لما كان العاصي يجمع بين الخير والشر ، والطاعة والمعصية - ورأسُ الخير إيمانُه بالله تعالى - كان من عدل الشريعة ورحمتها أن لا تُهدر حسناته ، ولا تضيع طاعاته ، ولا يُسوى بينه وبين من كفر بالله وألحد وتمرد .
وأما زواج المسلم بالكافرة ، فإنه محرم ، إلا أن تكون الكافرة يهودية أو نصرانية ، فإن الله أباح الزواج منها ، لما في ذلك من احتمال هدايتها وإسلامها ، واتفاقها مع المسلم في مبدأ الإيمان بالله وبالنبوة والرسالة واليوم الآخر ، فزواجها من المسلم ، يدعوها إلى البحث عن الحق ، ويرغبها في ترك ما هي عليه من الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وبرسالته .
وخلاصة الجواب:
أن المسلم الذي خرج عن دينه بالكلية مساوٍ للملحد ، أو أسوأ منه .
أما المسلم الذي معه أصل التوحيد والإسلام ، ولكنه يفعل كبائر الذنوب ، وقبائح الأعمال فإنه خير بلا شك من الكافر الملحد ـ مع ما فيه من تقصير ونقص ـ وذلك لأن حسنة التوحيد هي أعظم الحسنات على الإطلاق ، وقد أتى بها ، وما يعمله من الذنوب والمعاصي فهو متوعد عليها بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة إن لم يتداركه الله تعالى برحمته ويعفو عنه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
شروط نكاح الكتابية
تاريخ الفتوى: ... 16 رجب 1426 / 21-08-2005
السؤال
السؤال:
ما حكم زواج أهل الكتاب كالمسيحية وغيرها من الأديان الأخرى بالنسبة للمسلمين؟
وهل هناك فرق بين أهل الكتاب في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام وفي زمننا هذا ؟
وأرجو أن تكون الإجابة دقيقة واضحة مفصلة موثقة
أثابكم الله وسدد خطاكم .