فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 830

وعلوم الشريعة على اختلافها تنقسم إلى فرض، ونفل,.والفرض ينقسم إلى: فرض عين، وفرض كفاية, و لكل واحد منهما أقسام وأنواع، بعضها أصول، وبعضها فروع، وبعضها مقدِّمات، وبعضها مُتَمِّمَات، و ليس هذا موضعَ تفصيلها، إذ ليس لنا بغرض إلا أن من أصول فروض الكفايات، علم أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وآثار أصحابه - رضي الله عنهم -، التي هي ثاني أدلة الأحكام,.ومعرفتها أمر شريف، وشأن جليل، لا يحيط به إلا من هذَّب نفسه بمتابعة أوامر الشرع ونواهيه، وأزال الزيغ عن قلبه ولسانه, وله أصول وأحكام وقواعد، وأوضاع واصطلاحات ذكرها العلماء، وشرحها المحدِّثون و الفقهاء، يحتاج طالبه إلى معرفتها، والوقوف عليها بعد تقديم معرفة اللغة والإعراب، اللَّذين هما أصلٌ لمعرفة الحديث، لورود الشريعة المطهرة بلسان العرب.

وتلك الأشياء:كالعلم بالرجال، وأساميهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ووقت وفاتهم, والعلم بصفات الرواة، وشرائطهم التي يجوز معها قبول روايتهم, والعلم بمستند الرواة، وكيفية أخذهم الحديث، وتقسيم طرقه و العلم بلفظ الرواة، و إيرادهم ما سمعوه، وإيصاله إلى من يأخذه عنهم، وذكر مراتبه, والعلم بجواز نقل الحديث بالمعنى، ورواية بعضه، و الزيادة فيه، والإضافة إليه ما ليس منه، وانفراد الثقة بزيادة فيه, والعلم بالمسند، والعالي منه، والنازل والعلم بالمرسل، و انقسامه إلى المنقطع، والموقوف، والمعضل، وغير ذلك، واختلاف الناس في قبوله، وردِّه .

والعلم بالجرح والتعديل، وجوازهما ووقوعهما, وبيان طبقات المجروحين والعلم بأقسام الصحيح، و الكاذب، وانقسام الخبر إليهما، وإلى الغريب، والحسن وغيرهما, والعلم بأخبار التواتر، والآحاد، والناسخ، والمنسوخ وغير ذلك مما تواضع عليه أئمة الحديث، وهو بينهم متعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت