فأجمع أقوال العلماء في كل حديث, كي يتضح لك الحق الحقيق بالقبول, وقد حثني عليه بعض الأعزة الكرام, و استبطئوا حين شرعت الاختتام, وهو كالتذكرة للموضوعات, وكاف عن المطولات, وحين وقع الفراغ عن التسويد تحرك عزمي إلى أن أجمع من أجد من الكذابين والضعاف, ليكون قانونا في غير ما في هذا الكتاب, من الموضوعات و الضعاف, والله الموفق لهذا المرام, وبعونه التيسير للاختتام, والمرجو من الإخوان ذوي الطباع الصحيحة, إذا اطلعوا على سهو أو طغيان أن يصلحوا بأقلامهم الفصيحة, ويعذروا الكاتب الحقير بعين النصيحة, فإن الخطأ ديدني, لقلة عدتي, و كثرة أشغالي, وتشتت أحوالي, بتفاقم النوائب من أرباب الدولة الآخذين سيف العدوان على الضعفة من الإخوان, فالله المستعان , هذا مع عدم من أراجعه في هذه البلاد من المحدثين, أو عالم العلماء, وأفاضل الفضلاء, فإن هز عطف أحد استطراف شيء من المكاتب, فلا ينس قراءة الفاتحة لمن تعنى فيه مدة مديدة, وإراحة من التبعات الشديدة, والمرجو من فضل الله العظيم, أن يجعله خالصا لوجهه الكريم . (1)
(1) - طبع في دار إحياء التراث العربي,بدون تحقيق, وبذيله كتابه الآخر ( قانون الموضوعات ) .والفتني هو العلامة جمال الدين محمد طاهر الهندي الملقب بملك المحدثين,برع في فنون عديدة,أخذ عن أبي الحسن البكري وابن حجر الهيتمي والمتقي الهندي له مصنفات منها مجمع ( بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار) , توفي رحمه الله مقتولا شهيدا سنة 986هـ ترجمته في (الشذرات) (8\410)