فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 830

من كتم علما علمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار, وما روي عن بعض السلف أنه قال: وما أوجب الله تعالى على الجهال أن يتعلموا حتى أوجب على العلماء أن يعلموا, وخشيت أن تبقى هذه الأوهام في كتبهم فيظن من يراهنا أنها الصحيح, ويتبع أمرهم فيها, فيضل من حيث طلب الهداية, ويزل من جهة ما أراد الإستثبات, وإذا رأى كتابي بما تصور أن الغلط ما ذكرته أنا, وإن أحسن الظن بي جعل قولي خلافا, وقال كذا ذكر فلان, وكذا ذكر فلان, فاستخرت الله تعالى ورغبت إليه في عضدي بالتوفيق والإرشاد, وسألته إلهامي القصد وتأييدي بالسداد, وجمعت في هذا الكتاب أغلاط أبي الحسن علي بن عمر, وعبد الغني بن سعيد مما ذكره الخطيب, ومما لم يذكره لتكون أغلاطهما في مكان واحد, وما غلطهما فيه وهو الغالط, وأغلاط الخطيب في (المؤتنف) , ورتبته على حروف المعجم, ليسهل طلبه على ملتمسه, ويقرب وجوده من طالبه, وبينت الحجة على ما ذكرته, و الدليل على ما أوردته, واعتمدت الإيجاز والاختصار, ولم أشق الطرق, وأكثر بتكرير الأسانيد, وتركت أغلاطا للخطيب رحمه الله, في تراجم أبواب حكاها عن الشيخين وهم عليهما, أو على أحدهما فيها, ورتبها على غير ما رتباه تركا للمضايقة, ولأن ذلك مما لا يضر طالب العلم جهله, ولا ينفعه استفادته

ويعلم الله تعالى أن قصدي فيه تبصير المسترشد, وإرشاد الحايد, وتيسير الطرق على حافظي شريعة الإسلام, وتقريب البعيد على ناقلي سنن الأحكام, وهو بقدرته ولطفه لا يضيع أجر من أحسن عملا, إنه جواد كريم, رؤوف رحيم (1)

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, والصلاة و السلام على سيدنا محمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, وعلى التابعين لهم بالإحسان إلى يوم الدين

(1) - طبع في دار الكتب العلمية 1410في مجلد بتحقيق ( سيد كسروي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت