, أولى الفقه و الحكمة والبيان, مختصرا في جميع ذلك على الاختصار بين التفريط المخل, والافراط الممل, محافظا على لفظ المذكورين في غالب الأوقات, حاذ فا للتطويل, وما يكره المتدين ذكره من الخلاعات, على حسب ما أشرت إليه في هذه الأبيات:
أيا طالبا علم التواريخ لم تشن *** باخلال تفريط واملال افراط
تلق كتابًا قد اتى متوسطا *** وخيرا مور حل منها باوساط
تجلى باشعار زهت ونوادر *** ومالاق من اثبات ذكر واسقاط
به يختلى الاسماع عند غرائب *** ولبا منقى من قشور واخلاط
ومن درر الالفاظ عين معاني *** ونجباة خودات نقاوة لقاط
بذاك اعتبار واطلاع مطالع *** على علم دهر رافع الخلق حطاط
وتصريف ايام حكيم مداول لها *** مسقط في خلقه غير قساط
فكم في تواريخ الوقائع عبرة *** لمعتبر خاشى العواقب محتاط
فنى من صروف الدهر حزم مجانب *** تعاطى امور معطيات لمتعاطى
قنوع بما فيه الخبير اقامة وقدره *** مراضى القضا غير مسخاط
أجر رب من كل البلايا وفتنة *** بدينا بها كم ذى افتنان وكم خاطى
وكم غارق في بحرها جاء شطه ***فكيف بمن للبحر قد جاوز الشاطى
وسميته: ( مرآة الجنان وعبرة اليقطان, في معرفة حوادث الزمان, وتقليب أحوال الانسان, وتاريخ موت بعض المشهورين من الأعيان ) , مرتبا على سنى الهجرة النبوية, والله الموفق المستعان, والحمد لله رب العالمين على كل حال (1)
(1) - طبع في دار الكتاب الإسلامي القاهرة 143هـ في (4 ) مجلدات