بسم الله الرحمن الرحيم, وصلى الله على سيدنا محمد وآله, قال الشيخ الامام العالم العلامة, البحر الحبر الفهامة, مفيد الطالبين, وحيد دهره, وفريد عصره, بقية السلف الصالح جلال الدين عبدالرحمن بن ابي بكر السيوطي الشافعي رحمه الله: الحمد لله الذي بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بأوضح المسالك, ونور به أرجاء كل حالك, وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, له الملك المالك, وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله, صاحب الطريقة الغراء, التي من رغب عنها فهو الهالك, صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه المخصوصين بالشرف الأعلى, وهو أهل ذلك.
هذا تعليق لطيف على موطأ الإمام مالك بن أنس - رضي الله عنه - على نمط ما علقته على صحيح البخاري, المسمى ( بالتوشيح ) , وما علقته على ( صحيح مسلم ) , المسمى ( بالديباج ) , وأوسع منهما قليلا, لخصته من شرحي الأكبر الذي جمع فأوعى, وعمد إلى الجفلى (1) حين دعا, وقد سميت هذا التعليق:
( تنوير الحوالك على موطأ مالك ) والله أسأل أن يسلك بنا في الدنيا والآخرة أحسن المسالك (2)
بسم الله الرحمن الرحيم, يقول الفقير إلى عفو ربه عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي لطف الله به: الحمد لله الذي أجزل لنا المنة, وجعلنا من حملة السنة
(1) - دَعاهم الجَفَلَى و الأَجْفَلَى أَي بجماعتهم، وهو أَن تدعو الناس إِلى طعامك عامّة. ( لسان العرب )
(2) - وهو مطبوع متداول, وله أيضا شرح كبير سماه ( كشف المغطى في شرح الموطأ ) , ومصنف في رجال ( الموطأ ) سماه ( إسعاف المبطأ برواة الموطأ ) مطبوع أيضا, و ( تجريد أحاديث الموطأ ) , ذكره في ( فهرست مؤلفاته ) (ص25 رقم 151)