وكان لي من ذلك فائدتان, إحداهما: الاختصار والاقتصار, فإن الزمان قصير, والعمر يسير, والأخرى أن رجال ( التهذيب ) أما أئمة موثوقون, وإما ثقات مقبولون, وإما قوم ساء حفظهم, و لم يطرحوا, وأما قوم تركوا وجرحوا, فإن كان القصد بذكرهم أنه يعلم أنه تكلم فيهم في الجملة فتراجمهم مستوفاة في (التهذيب) وقد جمعت أسماءهم أعني من ذكر منهم في (الميزان) وسردتها في فصل أم الكتاب, ثم إني زدت في الكتاب جملة كثيرة, فما زدته عليه من التراجم المستقلة جعلت قبالته أو فوقه ( ز )
ثم وقفت على مجلد لطيف (1) لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل بن الحسين جعله ذيلا على (الميزان) ذكر فيه من تكلم فيه وفات صاحب (الميزان) ذكره, والكثير منهم من رجال (التهذيب) , فعلمت على من ذكره شيخنا في هذا الذيل صورة ( فيه ) إشارة إلى أنه من الذيل لشيخنا, وما زدته في أثناء ترجمة ختمت كلامه بقول ( انتهى ) وما بعدها فهو كلامي
وسميته: ( لسان الميزان ) وها أنا أسوق خطبته على وجهها, ثم أختمها بفوائد وضوابط نافعة, إن شاء الله تعالى (2)
بسم الله الرحمن الرحيم:
(1) - طبع مفردا في جامعة أم القرى 1406هـ بتحقيق ( د.عبد القيوم عبد رب النبي) في مجلد, وطبع بذيل (الميزان) في دار الكتبة العلمية 1416هـ المجلد > (7) بتحقيق (أبو رضا الرفاعي) وعدد تراجمه (789) ترجمة
(2) - طبع في دائرة المعارف العثمانية بالهند 1329هـ في (7) مجلدات ثم صور في مؤسسة الأعلمي بيروت 1986 وبغيرها, ثم طبع محققا بدار الكتب العلمية في (7) مجلدات بتحقيق (علي معوض) و (عادل عبد الموجود) وعدد تراجمه ( ) ترجمة