وقد اعتبرنا حديث شيخ شيخ على ما وصفنا من الاعتبار على سبيل الدين فمن صح عندنا منهم أنه عدل احتججنا به وقبلنا ما رواه وأدخلناه في كتابنا هذا
ومن صح عندنا أنه غير عدل بالاعتبار الذي وصفناه لم نحتج به, وأدخلناه في كتاب ( المجروحين من المحدثين ) بأحد أسباب الجرح, لأن الجرح في المجروحين على عشرين نوعا, ذكرناها بفصولها في أول كتاب ( المجروحين ) بما أرجو الغنية فيها للمتأمل إذا تأملها, فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب
فأما الأخبار فإنها كلها أخبار آحاد, لأنه ليس يوجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خبر من رواية عدلين روى أحدهما عن عدلين, وكل واحد منهما عن عدلين حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, فلما استحال هذا وبطل ثبت أن الأخبار كلها أخبار الآحاد وأن من تنكب عن قبول إخبار الآحاد فقد عمد إلى ترك السنن كلها, لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد