يقولها
فتوقف, أو فكر, أو استمهل, لكان أمره في ذلك عند أهل الفضل هينا, لكن لو قيل له مكان لهنك ما أصل القسم, و كم حروفه, وما الحروف المشبهة بالأفعال التي يكون الاسم بعدها منصوبا, وخبره مرفوعا, فلم يجب لحكم عليه بأنه لم يشام صناعة النحو قط, فهذا الفصل بين الأمرين, ثم قال: والذي جمعناه في مؤلفنا هذا مفرق في أصناف كتب العلماء المتقدمين - رضي الله عنهم -, و جزاهم عنا أفضل الجزاء, وإنما لنا فيه اختصار مبسوط, أو بسط مختصر, أو شرح مشكل, أو جمع متفرق انتهى, وبمثل قوله أقول في هذا الكتاب
وهذا حين الشروع في المقصود بعون الله المعبود (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, زواهر نطق يلوح أنوار ألطافه من مطالع الكتب والصحائف, و بواهر كلام يفوح أزهار إعطافه على صفحات العلوم والمعارف, حمد الله الذي جعل زلال الكمال قوت القلوب و الأرواح, وخص مزايا العرفان بفرحة خلا عنها أفراح الراح, وفضل الذوق الروحاني على الجسماني تفضيلا لا يعرفه إلا من تضلع أو ذاق, وأودع في كنه الفضل لطفا لا يدركه إلا من تفضل وفاق, والصلاة والسلام على الذي كمل علوم الأولين والآخرين بكتاب ناطق آياته بينات وحجج قرآنا عربيا غير ذي عوج صلى الله تعالى عليه وعلى آله الأبرار, وصحبة الأخيار, ما طلع شموس المعاني من وراء حجاب السطور والدفاتر, وأنار أنوار المزايا من أشعة رشحات الأقلام والمحابر
(1) - طبع في دار الفكر في مجلدين بتحقيق ( محمد أحمد جاد المولى ) و ( محمد البجاوي ) و ( محمد أبو الفضل إبراهيم ) , وفي دار الكتب العلمية 1998 بتحقيق ( فؤاد علي منصور )