بسم الله الرحمن الرحيم, قال شيخي الإمام العالم العلامة الحافظ أبو زرعة ولي الدين أحمد ابن شيخنا الإمام العالم العلامة أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين ابن العراقي, أبقاه الله تعالى
أما بعد: الحمد لله الذي نضر وجوه أهل السنة, ونضر وجوههم على فئة أهل الفتنة, هذا استفتح به أبواب الجنة, وأسترجع به ميزان الثواب يوم المحنة, والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه الذين نظر إليهم بعين المنة
فإن معرفة المراسيل من أهم الأنواع, التي انعقد على استحبابها الإجماع, وقد صنف الإمام أبو محمد ابن الإمام أبي حاتم الرازي في ذلك (1) , مرتبا أسماء الرواة على حروف المعجم, موضحا لتلك المسالك, وعقد لذلك الإمام أبو سعيد العلائي في كتابه ( جامع التحصيل في أحكام المراسيل ) بابا جمع فيه فأوعى, جمع بدعا, وأبدع جمعا, فرأيت إفراده بتصنيف أولى, وأبلغ في إدراك المطلوب منه وأعلى, فجمعته في هذه الأوراق مع زيادات ضممتها إليه مما رأيته في كلام الناس, ووقفت عليه, مميزا ما زاده العلائي على ابن أبي حاتم في أثناء ترجمته بقولي في أوله ( قال العلائي ) , وفي آخره ( انتهى ) , وما زاده عليه من ترجمه كاملة برقم صورة ( ع ) مقابله, أو فوقه, وما ترجمة بقولي في أوله ( قلت ) و في آخره (انتهى) , وما زدته من ترجمة كاملة برقم ( ز ) مقابله, أو فوقه, وعلى الله اعتمادي, وإليه تفويضي واستنادي (2)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي لا يعزب عن علمه شيء ولا يغيب, والصلاة و السلام على سيدنا محمد وآله وصحبه بأكمل تهذيب
(1) - كتاب ( المراسيل ) طبع في دار الكتب العلمية 1983 بتحقيق ( أحمد عصام الكاتب ) عدد تراجمه
( 476 ) ترجمة
(2) - طبع في مكتبة الرشد بالرياض 1999 بتحقيق ( عبد الله نوارة )