والباعث على تأليف هذه الحاشية المباركة أن أخانا الأعظم الأمجد أبا الطيب شارح السنن ذكر غير مرة في مجلس العلم والذكر أن شرحي ( غاية المقصود ) يطول شرحه إلى غير نهاية, لا أدري كم تطول المدة في إتمامه, والله يعينني, والآن لا نرضى بالإختصار, لكن الحبيب المكرم الشفيق المعظم, جامع الفضائل و الكمالات, خادم سنن سيد الكونين الحاج تلطف حسين العظيم آبادي مصر على تأليف الشرح الصغير سوى ( غاية المقصود ) , فكيف أرد كلامه, فأمرني أخونا العلامة الأعظم أبو الطيب أدام الله مجده لإبرام هذا المرام, فاعتذرت كثيرا, لكن ما قبل عذري, وقال: لا بد عليك هذا الأمر, وإني أعينك بقدر الإمكان والإستطاعة, فشرعت متوكلا على الله في إتمام هذه الحاشية, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, أستغفر الله رب من كل ذنب, وأتوب إليه (1)
بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله الذي شرح صدور أصفيائه بعلوم كتابه المعجز القديم, وعرف أولياءه بمعارف كتابه المهيمن الكريم, وروح أرواح أهل وداده بفوحات عرف ذكره الحكيم
والصلاة والسلام على رسوله الذي بين للناس ما نزل إليهم, وهداهم الصراط المستقيم, وعلى آله وأصحابه الذين هم كالنجوم, في نقل أموره, وأيامه, وسننه, وتبليغ دينه القويم
(1) - طبع في دار الكتب العلمية 1410هـ وغيرها في ( 7 ) مجلدات, وشارحه هو العلامة الشيخ محمد أشرف بن أمير شرف الحق الصديقي العظيم آبادي, علامة بالحديث هندي, من تصانيفه (التعليق المغني على سنن الدراقطنيط) و (عون المعبود على سنن أبي داود) و (المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف) و (عقود الجمان) في تعليم المرأة, و (القول المحقق) في الحديث توفي بعد سنة 1310هـ