فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 830

فمن رأى ذينك الكتابين على غير تأليف هذا الكتاب فليعلم أنها شيء واحد, وأن الاختلاف بينهما إنما هو بتقديم و تأخير, ومكرر من التفسير, و رأيت أن أفتح كتابي هذا بتبيين الألفاظ الدائرة بين الناس في الفقه وأبوابه, والفرائض و أحكامها, لتعرف من أين أخذت تلك الحروف, فيستدل بأصولها في اللغة على معانيها, كالوضوء, والصلاة, والزكاة, و الأذان, والصيام, والعتاق, و الطلاق, والظهار, والتدبير, وأشباهها مما لا يكمل علم المتفقه والمفتي إلا بمعرفة أصوله, ثم أتبعت ذلك تفسير ما جاء في الحديث من ذكر القرآن, وسوره, وأحزابه, وسائر كتب الله, ثم ما جاء في الحديث و الكتاب من ذكر الكافرين, و الظالمين, والفاسقين, والمنافقين, والفاجرين, والملحدين, ومن أين أخذ كل اسم منها, ثم ما جاء في الحديث من ذكر أهل الأهواء الرافضة, والمرجئة, والقدرية, والخوارج

ثم ابتدأت بتفسير غريب حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وضمنته الأحاديث التي يدعى بها على حملة العلم حمل المتناقض, وتلوته بأحاديث صحابته, رجلا رجلا, ثم بأحاديث التابعين, ومن بعدهم, وختمت الكتاب بذكر أحاديث غير منسوبة, سمعت أصحاب اللغة يذكرونها, لا أعرف أصحابها, ولا طرقها, حسنة الألفاظ, لطاف المعاني, تضعف على الأحاديث التي ختم بها أبو عبيد كتابه أضعافا, وأرجو أن لا يكون بقي بعد هذين الكتابين من غريب الحديث ما يكون لأحد فيه مقال

وأسأل الله أن ينفعنا بما علمنا, ويتغمد برأفته زللنا, ويوفقنا لصواب القول والعمل, ويجعل تعلمنا وتعليمنا لوجهه الكريم, وثوابه الجسيم, إنه سميع قريب (1)

بسم الله الرحمن الرحيم, رب سهل وأعن يا كريم, قال الشيخ الإمام العالم, الصدر الكبير, جمال الدين, شيخ الإسلام, أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي, تغمده الله تعالى برحمته:

(1) - طبع في دار الكتب العلمية 1408هـ في مجلدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت