فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 830

اعلموا أنار الله أفئدتكم أن كتاب الجعفي هو الأصل الثاني في هذا الباب, و ( الموطأ ) هو الأول واللباب, وعليهما بناء الجميع كالقشيري, والترمذي, وليس فيهم مثل كتاب أبي عيسى, حلاوة مقطع, ونفاسة منزع, وعذوبة مشرع, وفيه أربعة عشر علما, وذلك أقرب على العمل, وأسلم, أسند وصحح, وضعف وعدد الطرق, وجرح وعدل, وأسمى و أكنى, ووصل وقطع, وأوضح المعمول به والمتروك, وبين اختلاف العلماء في الرد والقبول لآثاره, وذكر اختلافهم في تأويله, وكل علم هذه العلوم أصل في بابه, وفرد في نصابه, فالقارئ له لا يزال في رياض مونقة, وعلوم متفقة, منسقة, وهذا شيء لا يعلمه إلا العلم الغزيز, و التوفيق الكثير, والفراغ والتدبير

ونحن سنورد فيه إن شاء الله بحسب العارضة, قولا في الإسناد والرجال والغريب, وفنا من النحو, و التوحيد والأحكام, والآداب, ونكتا من الحكم, وإشارات على المصالح, فالمنصف يرى رياضه أنيقة و مقاطع ذات حقيقة, فمن أي فن كان من العلوم وجد مقصده في منصبه المفهوم, ولفظ ما شاء وأوعى و ترحم على من جمع ووعى.

كنت قرأت هذا الكتاب على أبي طاهر البغدادي بدار الخلافة, وعلى ابي الحسن القطيعي كلاهما عن ابن زوج الحرة, إلا أني رأيت أبا الحسن أحلى في القلب والعين, فعكفت عليه قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبدالواحد, أخبرنا ابو علي شيخي, أخبرنا ابن محبوب عنه وقيدته من غير هذه الطرق (1)

(1) - طبع في دار الفكر 1413هـ في ( 7 ) مجلدات بتحقيق ( صدقي جميل العطار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت