أما بعد: فهذا ( ديوان الضعفاء والمتروكين ) , وخلق من المجهولين, وأناس فيهم لين, على ترتيب حروف المعجم, بأخصر عبارة, وألخص إشارة, فمن كان في كتاب من الكتب الستة: البخاري , و مسلم, وأبي داود, و الترمذي, والنسائي, وابن ماجة له رواية فعليه رمز ذلك الكتاب, فالبخاري ( خ ) , ومسلم ( م ) , وأبي داود ( د ) , والترمذي ( ت ) , والنسائي ( ن ) , وابن ماجة ( هـ ) , وممن كان في الكتب الستة جميعها و هذا نادر جدا فعليه ( ع ) , ومن كان في السنن الأربعة فعليه ( عو )
والله المسؤول أن ينفع به, إنه سميع الدعاء (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الحكم العدل العلي الكبير, اللطيف الخبير, الماجد البصير, الذي خلق كل شيء فأحسن التقدير, ودبر الخلائق فأكمل التدبير, وقضى بحكمته على العباد بالسعادة والشقاوة, فريق في الجنة وفريق في السعير, وأرسل رسله الكرام بأصدق الكلام وأبين التحرير, وختمهم بالسيد أبي القاسم البشير النذير, السراج المنير, فأرسله رحمة للعالمين وصير أمته خير أمة أخرجت للناس فيا حبذا التصيير, وجعل فيهم أئمة ونقادا يدققون في النقير والقطمير, ويتبصرون في حفظ آثار نبيهم أتم التبصير, و يتعوذون بالله من الهوى والتقصير, ويتكلمون في مراتب الرجال وتقرير أحوالهم من الصدق والكذب والقوة والضعف أحسن تقرير, وأشهد أن لا إله إلا الله, شهادة أدخرها لسؤال منكر ونكير, وأردفها بشهادة أن محمدا عبده ورسوله خير نبي وأصدق نذير, صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أولي العزم والتشمير
(1) - طبع في دار القلم 1988 في مجلدين بتحقيق الشيخ ( خليل الميس ) وعدد رجاله ( 5099 ) ترجلا