, وكلام شيخنا (أبي العلاء الفرضي) , وغيرهم, و أضفت إلى ذلك ما وقع لي أو تنبهت له
فاعلم أرشدك الله أن العمدة في مختصري هذا على ضبط القلم, إلا فيما يصعب ويُشْكِل, فيقيد ويُشَكَّل, وبالله أتأيد وعليه أتوكل, فأتقن يا أخي نسختك, واعتمد على الشكل والنقط ولا بد, وإلا لم تصنع شيئا, انتهى
قلت: ضبط القلم لا يؤمن التحريف عليه, بل تتطرق أوهام الظانين إليه, لا سيما عند من علمه من الصحف بالمطالعة, من غير تلق من المشايخ ولا سؤال ولا مراجعة, وهذا الكتاب أراد مصنفه زوال الإشكال, وبيان متشابه أسماء الرجال, لكن الإختصار والله أعلم قاده إلى كثير من الإهمال, فترك التقييد بالحروف واحتكم, وجعل اعتماد طالبه على ضبط القلم, فأشكل بذلك ما أراد بيانه, وخفي بسببه ما قصد إعلانه
فأوضحت ولله الحمد ما أهمله, وبينت ما أجمله, وفتحت ما أقفله, وأفصحت عما أغفله, ورفعت في بعض الأنساب, ونبهت على الصواب, مما وقع خطأ في الكتاب, غير أني لم أحول ترجمة من تبويبه, وإن كان نقلها إلى محلها أفيد في ترتيبه, غيرة على تغيير التصنيف, وفصلت ب (( قلت ) )الزيادة, وب (( قال ) )كلام المصنف ومراده, فصار الكتاب ولله الحمد والمنة كافيا في بابه, مسعفا بغرض طلابه
والله الكريم أسأل من آلائه الباهرة ونعمائه الغامرة, أن ينفع به دنيا وآخرة, فهو خير المسؤولين, وأكرم المعطين, وبه لا إله سواه نستعين (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, اللهم صل على سيدنا محمد وآله و صحبه وسلم, الحمد لله على ما أفضل, والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه المرسل, وعبده الأكمل, الذي أزال ما أعضل, وأوضح ما أشكل, وعلى آله وصحبه ما أورق عود وأخضل
(1) - طبع (( تبصير المشتبه) في (10) مجلدات بتحقيق (العرقوسي) ثم في دار الكتب العلمية 1424هـ في (5) مجلدات بتحقيق (محمد حسن إسماعيل)