فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 830

وسميته: ( بالبدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير ) , ومرادي بالغرابة جهل غالب الناس بمن خرجها, لا الغرابة في مصطلح المحدثين, وكان الباعث لي على تأليفه كثرة سؤال الناس لي عن تلك الأحاديث, هل هي مرفوعة أو منقطعة ؟, وهل هي من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من كلام أصحابه , و أهل بيته ؟, فأحببت بذلك أن أدخل بتأليفه في جملة حملة شريعته, من المحدثين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين, إذ هم رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبليغهم شرعه إلى أمته إلى يوم الدين, وهذا شرف لم يشاركهم فيه أحد غيرهم, فإن رسول رسول - صلى الله عليه وسلم - رسول, وهكذا إلى يوم الدين, كما أشار ألى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ( رحم الله امرءا سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها ) , يعني حرفا بحرف, فحاز الحمدثون دعاء رسول - صلى الله عليه وسلم - الله لهم بالرحمة, ودعاؤه مستجاب لا يرد منه شيء, وغير المحدثين ليس لهم من الدعاء بالرحمة إلا بقدر ما بلغوا من السنة الواردة, لا الفهم والرأي, فافهم, والحمد لله رب العالمين, فإذا علمت ذلك فأقول, وبالله التوفيق (1)

(1) - طبع ( البدر المنير ) في دار الكتب العلمية 1420هـ بتحقيق ( محمود عمر الدمياطي ) وعدد أحاديثه ( 2249 ) حديثا

و الشعراني هو الشيخ أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي ، نسبة إلى محمد ابن الحنفية ، الشعراني،: عالم و فقيه شافعي, من كبار المتصوفة, نشأ بساقية أبي شعرة من قرى المنوفية وإليها نسبته الشعراني، ويقال الشعراوي, له تصانيف كثيرة, أغلبها في التصوف، منها ( مختصر سنن البيهقي الكبرى ) , و ( مختصر تذكرة القرطبي ) , و ( كشف الغمة عن جميع الأمة ) وغير ذلك, توفي في القاهرة سنة 973هـ ,ترجمته في ( شذرات الذهب ) (8\372)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت