بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الواحد القديم, الماجد العظيم, الواسع العليم, الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم, وعلمه أفضل تعليم, وكرمه على كثير ممن خلق أبين تكريم, أحمده وأستعينه, وأعوذ به من الزلل و أستهديه لصالح القول والعمل, وأسأله أن يصلي على النبي المصطفى, الرسول الكريم المجتبى, محمد خاتم النبيين, وسيد المرسلين, وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم كثيرا
أما بعد: فإن الله جل ثناؤه, وتقدست أسماؤه, بفضله ولطفه, وفقني لتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين وفروعه, والحمد لله على ذلك كثيرا, ثم إني أحببت تصنيف كتاب جامع لأصل الإيمان, وفروعه, وما جاء من الأخبار في بيانه, وحسن القيام به, لما في ذلك من الترغيب والترهيب, فوجدت الحاكم أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (1) رحمنا الله وإياه, أورد في كتاب ( المنهاج المصنف في بيان شعب لإيمان ) (2) المشار إليها في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حقيقة كل واحدة من شعبه, وبيان ما يحتاج إليه مستعمله من فروضه وسننه وأدبه, وما جاء في معناه من الأخبار و الآثار ما فيه كفاية
(1) - الحليمي العلامة البارع رئيس أهل الحديث بما وراء النهر القاضي أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي من أصحاب الوجوه كان من أذكياء زمانه توفي سنة 403هـ (طبقات الحفاظ) 01\408\923)
(2) - طبع في دار الفكر 1979 في ( 3 ) مجلدات بتحقيق ( حلمي محمد فودة ) , قال لذهبي: القاضي العلامة رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر,له مصنفات نفيسة, ترجمته في ( سير الأعلام) (17\231)