وعلى الله أعتمد, وإليه أنيب (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا فصل مفيد من كلام الإمام الحافظ الناقد أبي عبد الله محمد ابن الذهبي رحمه الله قال:
وقد كتبت في مصنفي ( الميزان ) عددا كثيرا من الثقات الذين احتج البخاري, أو مسلم, أو غيرهما بهم لكون الرجل منهم قد دون اسمه في مصنفات الجرح, وما أوردتهم لضعف فيهم عندي, بل ليعرف ذلك, وما زال يمر بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يعبأ به, ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا لدخل فيه عدة من الصحابة والتابعين والأئمة, فبعض الصحابة كفر بعضهم بتأويل ما, والله يرضى عن الكل, ويغفر لهم, فما هم بمعصومين, وما اختلافهم ومحاربتهم بالتي تلينهم عندنا أصلا, وبتكفير الخوارج لهم أنحطت رواياتهم, بل صار كلام الخوارج والشيعة فيهم جرحا في الطاعنين, فانظر إلى حكمة ربك, نسأل الله السلامة
(1) - طبع ( الكاشف ) في دار القبلة ومؤسسة علوم القران في مجلدين 1992 بتحقيق ( محمد عوامة ) و ( أحمد محمد نمر الخطيب ) وعدد رجاله ( 7179 ) رجلا, وللحافظ أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي كتاب ( ذيل الكاشف ) طبع في دار الباز بمكة 1406هـ بتحقيق ( بوران الضناوي ) قال في مقدمته: هذا ذيل على (الكاشف) للحافظ أبى عبد الله الذهبي رحمه الله ذكرت فيه بقية التراجم التي في ( التهذيب ) للحافظ أبى الحجاج المزي رحمه الله فان الذهبي اقتصر على رجال ( الستة ) فذكرت رجال بقية كتبهم وضممت إلى ذلك رجال ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ) وزيادات ولده عليه..اهـ
قال الحافظ في ( تعجيل المنفعة ) (ص 4) : اختبرته فوجدته قلد الحسيني والهيثمي في أوهامها وأضاف إلى أوهامها من قبله أوهاما أخرى وقد تعقبت جميع ذلك مبينا محررا اهـ فرغ منه يوم الأربعاء 11 صفر سنة 805هـ و عدد رجاله 2198 رجلا