فللدارمي وقد أطلق عليه الحافظ المنذري اسم الصحيح, فيما نقله الشيخ علاء الدين مغلطاي فيما رأيته بخطه ( مي ) , ولابن خزيمة ( خز ) , ولم أقف إلا على ربع العبادات بكامله, ومواضع مفرقة من غيره, ولابن الجارود, وقد سماه ابن عبدلبر وغيره (صحيحا) ( جا ) , وهو في التحقيق مستخرج على ( صحيح ابن خزيمة ) باختصار, ولابي عوانة وهو في الأصل مستخرج على مسلم, لكنه زاد فيه زيادات كثيرة جدا من الطرق المفيدة, بل ومن الأحاديث المستقلة ( عه ) , و لابن حبان ( حب ) , وللحاكم أبي عبد الله في ( المستدرك ) ( كم ) , ثم أضفت إلى هذه الكتب الستة كتب أخرى, و هي ( الموطأ ) لمالك , و ( المسند ) للشافعي, و ( المسند ) للامام أحمد, و ( شرح معاني الآثار ) للطحاوي, لأني لم أجد عن أبي حنيفة مسندا يعتمد عليه, فلما صارت هذه عشرة كلملة أردفتها ( بالسنن ) للدراقطني جبرا لما فات من الوقوف على جميع ( صحيح ابن خزيمة) وجعلت للطحاوي ( طح ) وللدراقطني ( قط ) , فإن أخرجه الثلاثة الأول أفصحت بذكرهم, أعني مالكا والشافعي وأحمد, وقد ذكرت أسانيدي إلى أصحاب التصانيف المذكورين بتصانيفهم المذكورة ( وذكر الأسانيد )
وسميت هذا الكتاب: ( إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ) , و هذا حين الشروع فيما إليه قصدت, و الإعتماد فيما أردت من ذلك على من عليه اعتمدت, وهو الله لا إله إلا هو, عليه توكلت, وإليه أنيب (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - طبع في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية المدينة المنورة 1415هـ بتحقيق مجموعة من الباحثين