وسميته: ( تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ) , والله المسؤل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم, و أن ينفعني به ومن طالعه بنية صادقة وقلب سليم (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي ميز الخبيث من الطيب، وأحرز الحديث بالعلماء النقاد من الخطأ والكذب، والصلاة على سيد الورى وخير البرية، وجميع صحابته دعاة الله إلى سبله المرضية، وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته الطيبين , ونسأله التوفيق والتأييد , فبيده أزمة التحقيق و التسديد .
وبعد: فقال أضعف عباد القوي الولي, محمد بن طاهر بن علي الفتني, الهندي مسكنا ونسبا, والحنفي مذهبا , هذا مختصر يجمع أقوال العلماء النقاد, والمحدثين السراد, في وضع الحديث أو ضعفه, حتى يتبين أن وضعه أو ضعفه متفق أو أنه بسبب قصور قاصر, أو سهو ساه مختلف, كيلا يتجاسر الكسل على الجزم بوضعه بمجرد نظرة في كلام قائل أنه موضوع, ولا يتسارع إلى الحكم بصحة كل ما نسب إلى الحديث غافل مخدوع, فإن الناس فيه بين إفراط وتفريط, فمن مفرط يجزم بالوضع, بمجرد السماع من أحد لعله ساه أو ذو تخليط, ومن مفرط يستبعد كونه موضوعا وظن الحكم به سوء أدب, ومخترعا ولم يدر أن ليس حكمه على الحديث بل على مخترع الكذب الخاذل, أو ما زل فيه قدم الغافل
(1) - قال (الجلبي) : أهداه إلى السلطان (سليمان خان العثماني) , طبع في دار الكتب العلمية 1981 في مجلدين بتحقيق الشيخ ( عبد الله الغماري ) و ( عبد الوهاب هبد اللطيف )
وابن عراق هو الشيخ العلامة أبوالحسن سعد الدين علي بن محد بن عراق الكناني الدمشقي الشافعي نزيل المدينة وخطيبها, له (شرح مسلم) و (شرح العباب) في فقه الشافعية, وغير ذلك, توفي سنة 963هـ