ومما بعثني إليه أنه اشتهر في البلدان ( موضوعات الصغاني ) وغيره, وظني أن أمامهم كتاب ابن الجوزي و نحوه, ولعمري أنه قد أفرط في الحكم بالوضع حتى تعقبه العلماء من أفاضل الكاملين, فهو ضرر عظيم على القاصرين المتكاسلين .
قال مجدد المائة السيوطي, قد أكثر ابن الجوزي في ( الموضوعات ) من إخراج الضعيف, بل ومن الحسان و من الصحاح, كما نبه عليه الحفاظ, ومنهم ابن الصلاح, وقد ميز في حيزه ثلاثمائة حديث, وقال لا سبيل إلى إدراجها في الموضوعات, فمنها حديث في ( صحيح مسلم ) , وفي ( صحيح البخاري ) رواية حماد بن شاكر, وأحاديث في بقية الصحاح والسنن, ونقل فيه عن أحمد بن أبي المجد أنه قال: ومما ولم يصب فيه ابن الجوزي إطلاقه الوضع بكلام قائل في بعض رواته فلان ضعيف, أو ليس بقوي, أو لين, فحكم بوضعه من غير شاهد عقل ونقل, ومخالفة كتاب, أو سنة, أو إجماع, وهذا عدوان ومجازفة انتهى
وأنا أورد بعض ما وقع في ( مختصر ) الشيخ محمد بن يعقوب الفيروز آبادي من كتاب ( المغني من حمل الأسفار في الأسفار ) للشيخ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي, في تخريج (الإحياء) , وفي (المقاصد الحسنة ) للشيخ العلامة أبي الخير شمس الدين السخاوي, وفي كتاب ( اللآلئ ) للشيخ جلال الدين السيوطي, وفي كتاب ( الذيل ) له, وفي كتاب ( الوجيز ) له, و ( موضوعات الصغاني ) , و ( موضوعات المصابيح ) التي جمعها الشيخ سراج الدين عمر بن علي القزويني, ومؤلف الشيخ علي بن إبراهيم العطار, وغير ذلك