فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 830

أما بعد: فهذا الكتاب أذكر فيه بعون الله وحسن توفيقه ما يسره الله تعالى بحوله وقوته من ذكر مبدإ المخلوقات, من خلق العرش, والكرسي, والسماوات, والأرضين, وما فيهن, وما بينهن, من الملائكة, والجان, والشياطين, وكيفية خلق آدم عليه السلام, وقصص النبيين, وما جرى مجرى ذلك إلى أيام بني إسرائيل, وأيام الجاهلية, حتى تنتهي النبوة إلى أيام نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه, فنذكر سيرته كما ينبغي, فتشفي الصدور والغليل, وتزيح الداء عن العليل, ثم نذكر ما بعد ذلك إلى زماننا, ونذكر الفتن والملاحم, وأشراط الساعة, ثم البعث والنشور, وأهوال القيامة, ثم صفة ذلك, وما في ذلك اليوم, وما يقع فيه من الأمور الهائلة, ثم صفة النار, ثم صفة الجنان, وما فيها من الخيرات الحسان, وغير ذلك, وما يتعلق به, وما ورد في ذلك من الكتاب, والسنة, والآثار, والأخبار المنقولة, المقبولة عند العلماء, وورثة الأنبياء, الآخذين من مشكاة النبوة المصطفوية المحمدية, على من جاء بها أفضل الصلاة والسلام

ولسنا نذكر من الإسرائيليات إلا ما أذن الشارع في نقله, مما لا يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وهو القسم الذي لا يصدق, ولا يكذب, مما فيه بسط لمختصر عندنا, أو تسمية لمبهم ورد به شرعنا, مما لا فائدة في تعيينه لنا, فنذكره على سبيل التحلي به, لا على سبيل الاحتياج إليه, والإعتماد عليه, وإنما الإعتماد والإستناد على كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صح نقله, أو حسن, وما كان فيه ضعف نبينه, وبالله المستعان, وعليه التكلان, ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم, العلي العظيم (1)

(1) - طبع (البداية) عدة طبغات منها في دار الكتب العلمية 2001 في ( 8 ) مجلدات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت