وبسم الله الرحمن الرحيم, قال العبد الفقير الى لطف الله الكريم, سيدنا الشيخ الامام, العالم العلامة, علم العلماء, وقدوة العرفاء, أبو محمد عبد الله بن أسعد بن على نزيل الحرمين الشريفين, اليمني المعروف باليافعى
أما بعد حمد الله المتوحد بالالهية والكمال, والعظمة والسلطان, مميت الاحياء ومحى الاموات, المعروف بالرحمة و الإحسان, موجد الوجود, ومفيض الفضل والجود في سائر الأكوان, الأزلى الأبدى الحى الباقى, وكل من عليها فان, و صلوته وسلامه على رسوله الحبيب الكريم, المنتخب من نسل عدنان, النازل في ذروة علياء المفاخر المجلى عند استباق الأصفياء النجباء يوم الرهان, و على آله وأصحابه الغر الكرام, المعز بهم دين الاسلام, السامى على سائر الأديان, فهذا كتاب لخصته و اختصرته مما ذكره أهل التواريخ والسير, أولو الحفظ والإتقان, في التعريف بوفيات بعض المشهورين المذكورين الأعيان, وغزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - وشئ من شمائله, ومعجزاته, ومناقب أصحابه, وأموره, وأمور الخلفاء, والملوك, وحدوثها في أي الازمان على وجه التقريب, لمعرفة المهم من ذلك, دون الإستيعاب و استقصاء ذكر الأوصاف, و الأنساب لاستغنى به في معرفة ما تضمنه عن الحاجة إلى استعارة التواريخ للمطالعة في بعض الأحيان, معتمدا في الشمائل والمناقب على ما أفصح به كتاب (الشمائل) للترمذى, (وجامعه) , و (الصحيحان) , وفي التواريخ على ما قطع به الذهبي أو أوله, وصحح, ومودعه أشياء من الغرائب, والنوادر, والطرف, والملح, ملتقطا ذلك من نفائس جواهر نوادر الفضلاء, ومعظمها من (تاريخ) الامام ابن خلكان (1) , وشيئا من (تاريخ) ابن سمرة في قدماء علماء اليمن (2)
(1) - هو كتاب ( وفيان الأعيان وأنباء أبناء الزمان ) تأتي مقدمته
(2) - هو الشيخ المؤرخ عمر بن علي بن سمرة الجعدي اليمني الشافعي المتوفى بعد سنة 586هـ ,وتاريخه هو كتاب ( طبقات فقهاء اليمن ) طبع في القاهرة سنة 1957 بتحقيق ( فؤاد سيد ) , ثم صور في دار الكتب لعلمية 981هـ