سميته: ( زيادة الجامع ) رموزه كرموزه, والترتيب كالترتيب, وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. (1)
ديباجة قسم الأقوال من جمع الجوامع
بسم الله الرحمن الرحيم, وبه نستعين, سبحان الله مبدي الكواكب اللوامع، ومنشي السحاب الهوامع، ومعلي السنة الشريفة وأربابها في مجامع الصدور وصدور المجامع، باعث النبي العربي بالكلم الجوامع، و الحكم الرواتع, ومؤيده بالدلائل القواطع والبراهين السواطع، فشنف بحديثه المسامع، وسيف من عانده في معارك المعامع، وقطع من أهل الشرك أعناق ومطايا المطامع، وعدهم في المآب، بالحميم والشراب، ولهم من الحديد مقاطع، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ماانهلت المنابع، وانهلت عند ذكره المدامع وسلم تسليما.
(هذا) كتاب شريف حافل, ولباب منيف رافل، بجمع الأحاديث الشريفة النبوية كامل، قصدت فيه إلى استيعاب الأحاديث النبوية, ترصدت مفتاحا لأبواب المسانيد العلية.
وقسمته قسمين الأول, أسوق فيه لفظ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بنصه, وأطوق كل خاتم بفصه, وأتبع متن الحديث بذكر من خرجه من الأئمة أصحاب الكتب المعتبرة, ومن رواه من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من واحد إلى عشرة, أو أكثر على عشرة, وسالكا طريقة يعرف منها صحة الحديث وحسنه وضعفه, مرتبا ترتيب اللغة على حروف المعجم, مراعيا أول الكلمة فما بعده.
(1) - وقد شرح ( الزيادة ) الشيخ ( عبد الرؤوف المناوي ) في كتب سماه ( مفتاح السعادة في شرح الزيادة ) ذكره المحبي في (خلاصة الاثر) (2\413)