فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 830

وبعد: فانه لما رأيت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هي أدلة غالب الأحكام, وأصولها التي تجري بمعرفتها على نظام, وإن الفقهاء قد شحنوا كتبهم و تصانيفهم, ولم ينبهوا على الصحيح منها والحسن والغريب, ولم يشيروا إلى أي كتاب تضمنها, ولم يشرحوا غريبها, ولا نبه أكثرهم على وجه الدليل منها, رأيت أن أجمع كتابا يجمع بين التنبيه على الحديث في أي كتاب ذكر, ومن اتفق على نقله من أئمة الحديث المشهورين, و أنبه على أنه صحيح أو حسن أو غريب, وأنبه على اختلاف العلماء من الصحابة فمن بعدهم من المجتهدين في أخذ الأحكام منه, مع الاختصار عن التطويل, المانع من التحصيل, سيما لأبناء الزمان المجبولين [ على ضعف الهمم, ورتبته ] (1) على أبواب الفقه, لتسهل على المتعلم مطالعته, و حل الأشكال منه (2)

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي الذي لم يتخذ ولدا, ولم يكن له شريك في الملك , وخلق كل شيء فقدره تقديرا, وصلى الله على محمد النبي الأمي المرسل كافة للناس بشيرا ونذيرا, و على آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

(1) - زيادة مني يقتضيها السياق

(2) - طبع في دار الكتب العلمية 1412هـ في مجلدين بتحقيق الشيخ (محمد بن يحيى التميمي) ومؤلفه ابن شداد هو قاضي القضاة بهاء الدين أبو العز يوسف بن رافع الأسدي الحلبي الشافعي, وبرع في الفقه والعلوم, وساد أهل زمانه ونال رياسة الدين والدنيا, وصنف التصانيف, منها (دلائل الأحكام) وكتاب (الموجز الباهر) في الفقه, وكتاب (ملجأ الحكام) و (سيرة صلاح الدين) توفي سنة 632هـ (شذرات الذهب) (5\158)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت