واعلم أن الحافظ جلال الدين السيوطي قال في خطبة ( جامعه الكبير ) (1) ما حاصله: كل ما كان في ( مسند أحمد ) فهو مقبول, فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن, وكل ما كان في كتاب ( الضعفاء للعقيلي ) , ولابن عدي في ( الكامل ) , وللخطيب البغدادي, ولابن عساكر في ( تاريخه ) , وللحكيم الترمذي في ( نوادر الأصول ) , وللحاكم في ( تاريخه ) , ولابن النجار في ( تاريخه ) , وللديلمي في ( مسند الفردوس ) فهو ضعيف فيستغنى عن بيان حاله بالعزو إليها أو إلى أحدها انتهى, لكنه مقيد بما لم يجبر بتعدد طرقه, وإلا فيصير حسنا لغيره, فيعمل به, ولعل ما ذكره أغلبي, وإلا فيبعد كل البعد أنه لا يكون في كتاب منها حديث حسن أو صحيح, فتأمل
وسميت ما جمعته من ذلك: ( كشف الخفا ومزيل الإلباس عما إشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس ) , ورتبته على حروف المعجم كأصله, ليكون أسهل في المراجعة لنقله, لكن لا أرمز بحروف الى المخرجين, ( كالنجم ) بل أصرح بأسمائهم, دفعا للبس والوهم, جعله الله خالصا لوجهه الكريم, وسببا للفوز بجنات النعيم, وهذا أوان الشروع في المقصود, بعون الملك المعبود (2)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين, سيدنا محمد و على آله وصحبه أجمعين
وبعد: فيقول المضطر لمن يغفر المساوي, عبده الفقير محمد الأمير الكبير المالكي, العلامة الشهير الذي للفضائل والفواضل حاوي:
(1) - (الجامع الكبير) (1\21)
(2) - طبع في مؤسسة الرسالة في مجلدين بتحقيق ( أحمد القلاش ) , وفي دار الكتب العلمية بتصحيح ( محمد عبد العزيز الخالدي ) , والعجلوني هو إسماعيل بن محمد الجراحي الدمشقي, فقيه شافعي, من تصانيفه: (شرح على البخاري) و (شرح الشمائل) وغير ذلك, توفي سنة 1162هـ , ترجته في (سلك الدرر) ( )