وسميته كتاب: ( التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين ) , ورأيت أن أصدره بأربعة فصول, أحدها في فضائل البلدة وخصائصها, وثانيها في اسمها, وثالثها في كيفية بنائها, وفتحها, ورابعها في نواحيها, وأوديتها, وقنيها, ومساجدها, و مقابرها, ثم أتبع هذه الفصول بذكر من وردها من الصحابة, والتابعين رضي الله عنهم أجمعين, ثم أندفع في تسمية من بعدهم, والله الموفق (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله القديم فلا أول لوجوده, الدائم الكريم فلا آخر لبقائه ولا نهاية لجوده, الملك حقا فلا تدرك العقول حقيقة كنهه, القادر فكل ما في العالم من أثر قدرته, المقدس فلا تقرب الحوادث حماه, المنزه عن التعبير فلا ينجو منه سواه, مصرف الخلائق بين رفع وخفض, وبسط وقبض, وإبرام ونقض, وإماتة وإحياء, وإيجاد وإفناء, وإسعاد وإضلال, وإعزاز وإذلال, يؤتي الملك من يشاء, و ينزعه ممن يشاء, ويعز من يشاء, ويذل من يشاء, بيده الخير وهو على كل شيء قدير, مبيد القرون السالفة , و الأمم الخالفة, لم يمنعهم منه ما اتخذوه معقلا وحرزا, فهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا, بتقديره النفع والضر, وله الخلق والأمر, تبارك الله رب العالمين, أحمده على ما أولى من نعمه, وأجزل للناس من قسمه, وأصلي على رسوله محمد سيد العرب والعجم, المبعوث إلى جميع الأمم, وعلى آله وأصحابه أعلام الهدى, ومصابيح الظلم, وعليهم وسلم
(1) - طبع في دار الكتب العلمية1408 هـ في (4) مجلدات بتحقيق (عزيز الله العطاري) , وللحافظ (ابن حجر العسقلاني) (منتخب) من (تاريخ قزوين) , انتقى منه عدة كراريس في السفرة الحلبية ستة 863هذكره في (الجواهر والدرر) (ص48)