أَلَّفْتُهَا، ولبيانِ اصطلاحِهمُ أَلَّفْتُهُاْ، وشرعْتُ في شرحٍ لها، بسطتُهُ وأوضحتُه، ثم رأيتُه كبيرَ الحجم,ِ فاستطَلتُه,ُ ومَلِلتُه، ثم شرعْتُ في شرحٍ لها متوسطٍ, غيرِ مُفْرِطٍ و لا مُفَرِّطٍ، يُوضِحُ مُشْكِلَهَا، ويفتحُ مُقْفَلَها، ما كَثُرَ فأَمَلَّ، ولا قَصُرَ فأَخَلَّ، مَعَ فوائدَ لا يستغني عنها الطالبُ النبيهُ، وفرائدَ لا توجدُ مجتمعةً إلا فيهِ، جعلَهُ اللهُ تعالى خالصًا لوجهِهِ الكريمِ، ووسيلةً إلى جنات النعيمِ (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي لا تنفد مع كثرة الإنفاق خزائنه, وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له يؤازره ، ولا نظير له يعاونه ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلى الناس كافة، فقد فاز متابعة ومعاونه، وخسر مضاده ومباينه, صلى الله عليه و على آله وسلم وصحبه الذين جمعت لهم غرر الدين القويم ومحاسنه,
(1) - طبع في بومباي بالهند بدون تاريخ, ذكره (بروكلمان) (6\208) , ثم في عالم الكتب 1988 في مجلد, بتحقيق (محمود ربيع) و (ملخص) هذا الشرح للسيد الشريف (محمد أمين) الشهير (بأمير بادشاه البخاري) نزيل مكة, المتوفى بها سنة ,أوله: الحمد لله الذي اسند حديث الوجود. الخ,فرغ عنه بمكة في رمضان سنة 972هـ