فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 830

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله مشيد أركان الدين الحنيف بقواعد أيات كتابه المبين, مجكم أصول أحكامه بمحكمات بيناته الموجبة لليقين, الذي ألزم عباده بأوامره ونواهيه, ليكونوا من دعاة الدين, وفصل لهم مجملاتها ببيان نبيه المبعوث الى كافة العالمين الذي أسمعهم الله تعالى على لسانه الصدق بتلاوة آياته الحق المستبين, وزكاهم بمتابعته عن أوضار المذنبين, وعلمهم بمحكم سنته ما كانوا عنه من الذاهلين: ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الجمعة:2) فأزال بأحاديثه الزاهرة المشهود لها ب (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (لنجم:4) نزال المبتدعين, وصحح بصحاح حديثه سقم قلوب الغافلين, ورفع بطرق إحسانه أعلام الدين, وأوضح لهم سبل المحسنين, وقوى عزائم العابدين , الذي بضعافه إرغاما لذوي الآراء من الزائغين,فترى الإسناد في الروايات للعدول الثقات سببا متصلا إلى اللحوق بسيد المرسلين,منقطعا عن الأسباب المضلة مرسلا إلى النجاة والفوز مع الناجين, فلذلك صار المحدثون معلمي أمته بعد أن كانوا متعلمين منه بشهادة ( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الجمعة:3) , فطوبى لمن اعتصم بحبل الله المتين, واستمسك بعرى أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الجمعة:4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت