فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 830

اللهم فصل على حبيبك ورسولك المبلغ لآياتك إلى عبادك المومنين, المكمل ببلاغه دينك القويم, والمتمم به عمك على المسلمين, وعلى آله الهادين المهديين, الممثل لهم سفينة نوح للهالكين, وعلى أصحابه الأنجم الزاهرة الذي من اقتدى بهم فقد اهتدى إلى صراط مستقيم, وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين

وبعد: فإنه يقول الراجي إلى كرم الله اللاجئ بحرمه, الحسين بن عبدالله بن محمد الطيبي, ختم الله أعماله بالحسنى, لما كان من توفيق الله تعالى إياي وحسن عنايته لدي, أن وفق للاستسعاد بسعادة الخوض في الكشف عن قناع ( الكشاف) توسلا به إلى تحقيق دقائق كلام الله المجيد (1) , الذي ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42) ويسر بمنه إتمامه, كان الخاطر مشغوفا بأن أشفع ذلك بإيراد بعض معاني أحاديث سيد المرسلين, وخاتم النبيين, وإمام المتقين, وقائد الغر المحجلين, وحبيب رب العالمين, صلوات الله وسلامه عليه

وكنت قبل قد استشرت لأخ في الدين, المساهم في اليقين, بقية الاولياء, قطب الصلحاء, شرف الزهاد, ولي الدين, محمد بن عبدالله الخطيب, دامت بركته بجمع أصل من الأحاديث المصطفوية, على صاحبها أفضل التحية والسلام, فاتفق رأينا على تكملة ( المصابيح ) وتهذيبه وتشذيبه, وتعيين رواته ونسبة الأحاديث إلى الأئمة المتقين, فما قصرت فيما أشرت إليه من جمعه, فبذل وسعه واستفرغ طاقته فيما رمت منه

(1) - يشير إلى حاشيته على تفسير ( الكشاف للزمخشري ) المعتزلي, وهي مخطوطة في نحو ستة مجلدات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت