أما بعد: فهذا كتابٌ في التخريج وجيزٌ سميتُه: ( التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ) , خرجت فيه جملةً من الأحاديث والآثار التي جاءت في كتاب: ( منار السبيل شرح الدليل ) للشيخ الفقيه إبراهيم بن ضويان رحمه الله تعالى، مما لم يقفْ على مَخْرَجِها العلامةُ الشيخُ محمد ناصر الدين نوح نجاتي الأرنؤوط الألباني في كتابه: ( إرواء الغليل) , وشرطي فيه أن أخرج مالم يخرجه الألبان,ي بأن ذكر الحديث وجعله غفلًا من التخريج، أو قال في تخريجه: لم أقف عليه, أو لم أجده ونحوهما من العبارات المفيدة أنه لم يَعْثُر على مخرج الحديث, أو الأثر، وكذا ماعزاه في ( منار السبيل ) لأحد الأئمة ولم يخرجُه الألباني من ذلك المصدر، ونحو ذلك مما ستراه، إلا قليلًا خرج عن ذلك, وتركتُ فيه التطويلَ في التراجم، وذكرَ أقوال أهل الجرح والتعديل في الرواة، ولو نقلت الكلام عليهم لصار الكتاب أضعاف حجمه, كما هو معلوم عند المشتغلين بالحديث وعلومه .
ومرادي بقولي: قال المصنف ابن ضويان رحمه الله، وبـ قال مخرجه الألباني ختم الله لي وله براه, ، وبقال مقيده نفسي, والله أسأل أن ينفع به كما نفع بأصله, وصلى الله على سيد ولد آدم والآل والصحب أجمعين. (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الفقيه الحافظ الأندلسي رحمه الله: بحمد الله أبدىء, وإياه أستعين وأستهدي, وهو ولي عصمتى من الزلل في القول والعمل, وولى توفيقي لا شريك له, ولا حول ولا قوة إلا به, الحمد الله رب العالمين, جامع الأولين و الآخرين, ليوم الفصل والدين,حمدا يوجب رضاه, ويقتضي المزيد من فضله ونعماه, وصلى الله على محمد نبي الرحمة وهادي الأمة وخاتم النبوة, وعلى آله أجمعين وسلم تسليما
(1) - طبع في دار العاصمة