, و (التاريخ) للقاضي ولي الدين ابن خلدون المالكي, وغير ذلك, وبالله الكريم عوني, وإياه أسأل عن الخطأ صوني, إنه قريب مجيب (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, وصلى الله على سيدنا محمد وسلم, الحمد لله الذي أسبغ علينا جزيل النعم, وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, بارئ النسم, وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد العرب والعجم, صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أولي الفضل والكرم
وبعد: فهذا المجموع فيه ( طبقات المفسرين ) إذ لم أجد من اعتنى بإفرادهم كما اعتنى بإفراد المحدثين, والفقهاء, والنحاة وغيرهم, وأعلم أنهم أنواع, الأول: المفسرون من السلف, والصحابة, والتابعين, و أتباع التابعين, الثاني: المفسرون من المحدثين, وهم الذين صنفوا التفاسير مسندة, موردا فيها أقوال الصحابة, والتابعين بالإسناد, وهذان النوعان تراجمهم مذكورة في طبقات الفقهاء, الثالث: بقية المفسرين من علماء أهل السنة, الذين ضموا إلى التفسير التأويل, و الكلام على معاني القرآن, وأحكامه, وإعرابه, وغير ذلك, وهو الذي الإعتناء به في هذا الزمان أكثر
الرابع: من صنف تفسيرا من المبتدعة, كالمعتزلة, والشيعة, وأضرابهم, والذي يستحق أن يسمى من هؤلاء القسم الأول, ثم الثاني, على أن الأكثر في هذا القسم نقلة, وأما الثالث فمؤولة, ولهذا يسمون كتبهم غالبا بالتأويل, ولم أستوف أهل القسم الرابع, وإنما ذكرت منهم المشاهير, كالزمخشري, والرماني, والجبائي, وأشباههم, وبالله أستعين, إنه خير معين (2)
(1) - طبع في دائرة المعارف النعمانية بالهند في ( 4 ) مجلدا, ثم صور عنها في دار المعرفة بيروت, وطبع في دار الكتب العلمية1998 في ( 3 ) مجلدات بتحقيق ( عبد الوارث محمد علي )
(2) - طبع في دار الكتب العلمية