وقال أبو بكر أحمد بن محمد المروزي ليحيى بن معين: إن هاهنا من ينكر البحث ، فقال يحيى: ذلك مبلغهم من العلم ، كيف ينكر وقد بحث الأئمة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كشفو ، وإنما ينكر البحث من قصر عنه وقل فهمه
وروى ابن عدي عن عبده بن سليمان المروزي قال: قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة قال: يعيش لها الجهابذة
وقال عباس الدوري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن للناس في أرباضهم وعلى باب دورهم أحاديث يتحدثون بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نسمع نحن بشيء منها انتهى
ولما رأيت الحال دائر بين هذين الأمرين وجبت العناية من ذلك بما وصل العلم إليه ووقع الإطلاع عليه , وعن الربيع بن خثيم:قال:
إن للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه ، وظلمة كظلمة الليل سكره, وقال ابن الجوزي: الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب، وينفر منه قلبه في الغالب
وسميته (( اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهور ة ) )، ورتبته على أبواب: الأول فيما اشتهر على ألسنتهم من أحاديث الأحكام، والثاني في أحاديث الحكم والآداب، والثالث في الزهد، والرابع في الطب والمنافع، والخامس في أبواب الفضائل، والسادس في الأدعية و الأذكار، والسابع في القصص والأخبار،والثامن في الفتن، والتاسع في أمور منثورة (1)
بسم اللَّه الرحمن الرحيم, الحمد للَّه مميز الخبيث من الطيب، ومحرز الحديث بنقاده من الخطأ و الكذب, والصلاة و السلام على أشرف خلقه محمد وعلى آله وأزواجه ومن له صحب، صلاةً وسلامًا نرجو بهما الاستقامة للنفس والأهل والعقب.
(1) - طبع في دار الكتب العلمية 1403 هـ في مجل واحد بتحقيق (مصطفى عبد القادر عطا)