فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 830

قال ابن الجوزي: وقد حكى لنا شيخنا ابن ناصر عن إبراهيم الحربي انه قال: معنى الحديث (( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج إن لم تحدثوا ) )

وقيل أنه خطاب للمحدث وقوله ( لا حرج ) لفظ خبر ومعناه الأمر أي لا يحرج فيه سامع لكثرة العجائب فإنه كانت فيهم عجائب

وقال الحافظ أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي في كتابه (( معرفة الرجال ) )سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ما الحجة على من أنكر البحث وتفتيش الخبر , قال:

الحجة عليهم ما روى عن أبي بكر الصديق في الجدة، فإنه بلغنا أنه قال: من عنده في الجدة، فقام المغيرة بن شعبة فقال: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فقال: هل من آخر فقام محمد بن مسلمة فحكى مثل ما حكى المغيرة ، فلم يكن هذا من أبي بكر تهمة للمغيرة إذ قال هل من آخر ، ولكنه أراد بهذا الإحتياط في الدين و التثبيت في الأحكام

وفي هذا دلالة أخرى على من أنكر البحث في حديث أبي موسى الأشعري في الإستئذان لما حدث به عمر فقال:

لتأتيني على ما قلت بشاهدين، فأتى حلقة الأنصار فأخبرهم بما قال عمر، فقام أبو سعيد الخدري فحدث عمر بالحديث فلم يكن هذا من عمر لأبي موسى على التكذيب ، ولكنه أراد الثبات والبيان لئلا يأتي آت فيدعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله

قال أبو عبد الله: وقد بلغني عن أبي هريرة أنه حدث عمر بحديث فطلب منه شاهدا فأتى عمر شيخ من قريش فشهد له

وكان علي رضي الله عنه إذا حدثه أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلفه أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: والإستحلاف لعله السكون والطمأنينة لقوله صلى الله عليه وسلم:

(( من حلف بالله فليصدق ومن حلف له فليصدق ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت