التاسع: إذا ذكر شخصا وقال: روى عن فلان وفلان, وروى عنه فلان وفلان, فأنا أقصد ذكر أشهرهم ذكرا, و أكثرهم علما وفضلا, ليزداد ذلك الشخص تعريفا
العاشر: إذا عثرت على وهم في كتابه بينته, وأظهرت الحق فيه, لا قصدا لتتبع العثرات, علم الله, ولا إظهارا لعيبه, وإنما فعلت ذلك إرادة لإظهار الحق, لينتفع به الناس , وأن أنزه نفسي عن أن يقال رأى الخطأ فلم يعرفه, ولقد بقيت أقدم إلى هذا الغرض رجلا وأأخر أخرى, إلى أن قوي في ظني أن فعله أولى بالصواب وأحرى, والأعمال بالنيات لكل امرئ ما نوى
الحادي عشر: إذا أخل بمنسوب إليه من قبيلة, أو بلدة, أو صناعة أو غير ذلك ذكرته, ونبهت عليه إن عرفته, وإذا أهمل ضبط شيء من النسب ضبطه وقيدته, واعتمدت في أكثر ما نقلته على ما ذكره هشام الكلبي لأنه أشهر علماء النسب, وأحفظهم له, وأقلهم وهما, ولم أكثر من نقل أقاول الجميع, لئلا يطول الكتاب, وبالله التوفيق, ولم أستدرك عليه إلا بما كان قبله, وفي أيامه, وأما من حدث من حديث بعده فلا, لأنه بالتذييل أولى منه بالإستدراك
فهذا هو شرط كتابي, الذي سلكته في تصنيفه, وهو وإن كان سهلا لتحمل أبي سعد العبء الثقيل فيه, وجمع أشتات المتفرقة إليه, والتعب في جمعه وتصنيفه, فلي فيه أيضا تعب الإختيار, وجودة الترتيب, والبحث عن الحق ليعلم, إلى غير مما ذكرته
وقد سميته اسما يناسب معناه وهو كتاب: ( اللباب في تهذيب الأنساب ) (1)
(1) - فرغ في جمادى الأولى سنة 615هـ, وهو أحسن من الأصل على قول (ابن خلكان) .اهـ وقد طبع في دار الكتب العلمية 1420هـ في مجلدبن بتحقيق ( عبد اللطيف حسن عبد الرحمن )