فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 830

والفرق بين قول: ( حدَّثنا ) ، و ( أخبرنا ) ، و ( أنبانا ) ، وجواز إصلاح اللَّحن و الخطأ في الحديث، ووجوب العمل بأخبار الآحاد، والحجَّة على من أنكر ذلك، وحكم الرِّواية على الشَّك وغلبة الظَّن، واختلاف الروايات بتغاير العبارات، ومتى يصحُّ سماع الصغير، وما جاء في المناولة، وشرائط صحَّة الإجازة والمكاتبة، وغير ذلك مما يقف عليه من تأمله ونظر فيه إذا انتهى إليه وبالله أستعين، وهو حسبي، ونعم الوكيل (1)

بسم الله الرحمن الرحيم, قال الشيخ الإمام, الحافظ، مفتي الشام، تقي الدين، أبو عمر، عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر، النصري الشهرزوري الشافعي، المعروف بابن الصلاح، عليه الرحمة: ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (الكهف:10) , الحمد لله الهادي من استهداه، الواقي من اتقاه، الكافي من تحرَّى رضاه، حمدًا بالغًا أمد التمام ومنتهاه, والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا والنبيين، وآل كل، ما رجا راجٍ مغفرته ورحماه، آمين.

هذا: وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة، وأنفع الفنون النافعة، يحبه ذكور الرجال وفحولتهم، ويُعنى به محققو العلماء وكملتهم، ولا يكرهه من الناس إلا رُذالتهم وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولجًا في فنونها، لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها. ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء، وظهر الخلل في كلام المخلين به من العلماء.

(1) - طبع في المطبعة السلفية بإشراف ( محب الدين الخطيب ) في مجلد باسم ( الكفاية في علم الرواية ) ثم مصورا في دار الكتب العلمية, ثم في دار الهدى مصر 1422هـ في مجلدين, بتحقيق ( أبي إسحاق إبراهيم بن مصطفى الدمياطي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت