فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 830

وكذا تكلم فيه بالتشيع بعض أعدائه من كبار المالكية, لموافقته الشيعة في مسائل فروعية, أصابوا فيها, ولم يبدعوا بها كالجهر بالبسملة, والقنوت في الصبح, والتختم في اليمين, وهذا قله ورع, وتسرع إلى الكلام في الإمام, فالشافعي رحمه الله أبعد شيء من التشيع, كيف وهو القائل فيما ثبت عنه: الخلفاء الراشدون خمسة, أبو بكر وعمر وعثمان وعلي و عمر بن عبد العزيز, أفشيعي يقول هذا قط !؟

وقد صنف الخطيب الحافظ ( مسألة الاحتجاج بالشافعي ) (1) فشفى و كفى, فقول العجلي: ليس عنده حديث, قول من لا يدري ما يقول في حق الإمام أبي عبد الله, وما عرفه العجلي, ولا جالسه, فالشافعي من جلة أصحاب الحديث, رحل فيه, وكتب بمكة والمدينة والعراق واليمن, ولقب ببغداد: ناصر الحديث, وهو قلما يوجد له حديث غلط, والله حسيب من يتكلم بجهل أو هوى, فإن السكوت يسع الشخص, نعم لم يكن الشافعي رحمه الله في الحديث كيحيى القطان, أو ابن مهدي, أو احمد بن حنبل, بل ما هو في الحديث بدون الأوزاعي, ولا مالك, وهو في الحديث ورجاله وعلله فوق أبي مسهر, وأبي يوسف القاضي, وعبد الرحمن بن القاسم , و إسحاق بن الفرات, وأشهب, وأمثالهم, فرحم الله الجميع (2)

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله على الإيمان ومتابعة سنة نبيه أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

(1) - وكذا صنف الحافظ أبو بكر البيهقي كتاب ( بيان خطأ من أخطأ الشافعي ) طبع في مؤسسة الرسالة 1406هـ بتحقيق ( الشريف نايف الدعيس )

(2) - طبع دار البشائر الإسلامية بيروت بتحقيق ( محمد إبراهيم الموصلي ) 1992 هـ وفي دار المعرفة 1986 بتحقيق ( أبى عبد الله إبراهيم سعيداي إدريس ) وفي مصر بتحقيق ( عبد المجيد زكرياء ) وعدد تراجمه ( 92 ) ترجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت