قلت: وعلامة ما أخرجه أحمد في (مسنده) زائدا على الكتب المذكورة ( أ ) , وعلامة زيادة ابنه عبد الله ( عب ) , و على الله أعتمد, وإليه أستند, وهو حسبي ونعم الوكيل (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, رب أعن, الحمد لله الواحد القهار, الحليم الستار, مكور الليل على النهار, تذكرة لأولي النهى والأبصار, الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه, فزهدهم في هذه الدار, وشغلهم بتلاوة كتابه مع تدبره, و الصلاة وطلب العلم وملازمة الأذكار, بالليل والنهار, و أشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, شهادة أعدها جُنَّة من مثوى الفجار, وموصلة إلى جَنَّة الأبرار, وأشهد أن سيدنا محمدا صفيه من خليقته, وحبيبه من جميع بريته, صلى الله عليه وسلم وشرف وبجل وعظم
أما بعد: فلما كان كتاب ( تهذيب الكمال ) لشيخ شيوخنا الحافظ الجهبذ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي كتابا جليلا, مستودعا طويلا, ليس ببلدتنا الآن منه نسخة, ولا يقدر على تحصيله إلا من بذل في ذلك جهده ووسعه, وكتاب (الكمال) للحافظ عبد الغني المقدسي طويلا أيضا, وفيه أغاليط, وقد أهمل أشخاصا لهم رواية في بعض الكتب الستة, قد نبه عليها المزي, وذكر ما أهمله في (تهذيبه) , وزاد مصنفات للأئمة الستة, فحصل من مجموع ما أغفله عبد الغني, والمصنفات التي زادها المزي للأئمة المشار إليهم زيادة على ألف وسبعمائة اسم, برد الله ثراهما وجعل الجنة مأواهما
(1) - فرغ منه يوم الأربعاء 11 صفر سنة 805هـ,, طبع في دار الباز مكة 1406هـ بتحقيق ( بوران الضناوي ) وعدد رجاله ( 2198 ) رجلا