بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله على التعليم, حمدا يوجب المزيد من التقويم, والصلاة الكاملة و التسليم, على محمد النبي الكريم, المبعوث بالهدى إلى الصراط القويم, المقدم على الخليل وعلى الكليم, (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة:128) صلى الله عليه وعلى آله و أصحابه وأتباعه إلى يوم ظهور الهول العظيم, (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ, إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء:88\89) أيقظنا الله وإياكم قبل ذلك الحين لأخذ العدة و ثبت أقدامنا إذا زعزعت الأقدام الشدة, ورزقنا قولا وفعلا قبل انقضاء المدة وختم صحائفنا بالعفو قبل جفوف قلم الأجل وانتهاء المدة, وبيض وجوهنا بالصدق يوم نرى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة
أما بعد: فإن بعض طلاب الحديث ألح على أن أجمع له الأحاديث الموضوعة, وأعرفه من أي طريق تعلم أنها موضوعة, فرأيت أن إسعاف الطالب للعلم بمطلوبه يتعين خصوصا عند قلة الطلاب لا سيما لعلم النقل, فإنه قد أعرض عنه بالكلية, حتى أن جماعة من الفقهاء يبنون على العلوم الموضوعة, وكثيرا من القصاص يريدون الموضوعات, وخلقا من الزهاد يتعبدون به, وها أنا أقدم قبل الشروع في المطلوب فصولا, تكون لذلك أصولا, والله الموفق
[ وذكر فصولا انقسام الأحاديث على ستة أقسام وأقسام الرواة ثم قال]