بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله الذي كسا أهل الحديث رداء الشرف في كل إقليم, ورفع شانهم وأعلى ذكرهم في كل حديث وقديم, وخصهم من بين حملة الشرع بمزيد التشريف والتعظيم, وأشهد أن لا إله الله, رب العرش الكريم, وأن محمدا عبده و رسوله الهادي إلى الصراط المستقيم, وبعد فيقول العبد الفقير القائم على قدم التقصير, عبد الرؤوف المناوي:
هذا كتاب عجاب من تأمله دخلت عليه المسرة من كل باب, جمعت فيه زهاء عشرة آلاف حديث, في عشرة كراريس, كل كراس ألف حديث, في كل ورقة مائة حديث, تقرأ بالعرض على العادة, وفي نصف العرض بالطول, ومن أعلى إلى أسفل, ومن أسفل إلى أعلى, كل نصف سطر مستقل بنفسه
ورتبته على حروف المعجم, ليسهل تناوله على العرب والعجم, مع شغل القلب بأحزان يتضاءل دونها الشوامخ, و مصائب تطيش في مقابلتها الشم الرواسخ, رماني الزمان بسهامه, وأصابني الدهر بحسامه وحمامه, والحمد لله ذي الجلال, على كل حال من الأحوال
وسميته: ( كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق ) , والمأمول من سادتنا مشايخ العصر, وجهابذة الدهر أن يسمح أحدهم بتمشيته علي متنا وإسنادا, ليكون تبصرة لهذا العاجز ولمن تبصر, و تذكرة لمن أراد أن يتنكر
وهذه رموز مخرجيه: ( خ ) للبخاري في صحيحه, ( م ) لمسلم, ( ق ) لهما, ( د ) لأبى داود, ( ت ) للترمذي, ( ن ) للنسائي ( هـ ) لابن ماجة, ( 4 ) لهؤلاء الأربعة, ( 3) لهم إلا لابن ماجة, ( حم ) للإمام أحمد في مسنده, ( ما ) للإمام مالك في الموطأ ( عم ) لابن الإمام أحمد ( ك ) للحاكم, ( خد ) للبخاري في الأدب, ( تخ ) البخاري في التاريخ, ( حب ) لابن حبان في صحيحه, ( ضا ) للضياء في المختارة, ( ط ) للطبراني, ( بز ) للبزار, ( عب ) لعبد الرزاق,