فأردت التنبيه على بعض ما فاته في هذا المجموع, فما كان في ( الجامع الكبير ) أكتبه بالمداد الأسود, وما كان من المزيد فبالمداد الأحمر, أو أجعل عليه مدة حمراء, ولم أورد فيه مما في الكتب الستة إلا النادر لشهرتها, وكثرة تداولها, وسهولة الوقوف عليها, فعمدت إلى جمع الشوارد, والاعتناء بالزوائد, واعتمدت في بيان حال الأسانيد على ما حرره جدنا من قبل الأمهات, واسطة عقد الحافظ زين الدين العراقي, وولده شيخ الإسلام ولى الدين العراقي, والحافظ الكبير نور الدين الهيثمي, ومن في طبقتهم, فهم المرجع في ذلك والعمدة, وعليهم الاعتماد والعهدة, ولما تم هذا المطلب على هذا النمط الأطيب, وسميته: ( بالجامع الأزهر من حديث النبي الأنور )
وهذه رموزه ( حم ) للإمام أحمد بن حنبل, ( عم ) لابنه في الزوائد, ( طك ) للطبراني في الكبير, ( طس ) له في الأوسط, ( طص ) له في الصغير, ( طكس ) له في الكبير, والأوسط, ( طكص ) له في الكبير والصغي,ر ( طكسص ) له في الثلاثة, ( بز ) للبزار, ( ع ) لأبى يعلى الموصلي, ( ك ) للحاكم ومن سواهم أذكره باسمه.
والله أسأل أن يصلح لي في عمله النية, ويجعله سببا لنيل السعادة الأبدية, ولا يؤاخذني بما وقع منى فيه من خلل, فإني لست بمعصوم من الزلل, وأن يدخلني الجنة برحمته, فإنه لن يدخلها أحد بعمله, فكيف ولا عمل ومنة, عزت قدرته و تعالت عظمته الإعانة والتوفيق, والهداية لأقوم طريق,. وهذا أوان الشروع في المقصود, فأقول بعون الملك المعبود, مرتبا على حروف المعجم, لكونه أسهل كشفا وأقوم, ولأن كلا من الطلاب لذلك ألف. (1)
(1) - طبع ( الجامع الأزهر ) في المركز العربي للبحث والنشر بالقاهرة 1980هـ, جمع فيه ثلاثين ألف حديث, وبين ما فيها من الزيادة على ( الجامع الكبير ) للسيوطي, وعقب كل حديث ببيان رتبته
والمناوي هو الشيخ العلامة زين الدين محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين ابن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري ،: محدث وفقيه شافعي, انزوى للبحث والتصنيف، وكان قليل الطعام كثير السهر، فمرض وضعفت أطرافه ، فجعل ولده تاج الدين محمد يستملي منه تآليفه . من كتبه ( كنوز الحقائق ) ، و ( فتح القدير ) و مختصره ( التيسير ) مجلدان, له نحو ثمانين مصنفا، عاش في القاهرة، توفي سنة 1031هـ