هذا جزء فيمن حدث بحديث ثم نسيه, لخصته من كتاب الخطيب, وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب (1)
بسم الله الرحمن الرحيم, وبه نستعين, الحمد لله مسبب الأسباب, ومسير السحاب, والصلاة والسلام على سيدنا محمد والآل والأصحاب
وبعد: فإن من أنواع علوم الحديث معرف أسبابه, كأسباب نزول القرآن, وقد صنف فيه الأئمة كتبا في أسباب نزول القرآن, واشتهر منها كتاب الواحدي, ولي فيه تأليف جامع يسمى ( لباب النقول في أسباب النزول ) , وأما أسباب الحديث فألف فيه بعض المتقدمين, ولم نقف عليه (2) , وإنما ذكروه في ترجمته, وذكره الحافظ أبو الفضل ابن حجر في (شرح النخبة) , وقد أحببت أن أجمع فيه كتابا, فتتبعت جوامع الحديث, والتقطت منها نبذا, وجمعتها في هذا الكتاب
والله الموفق, والهادي للصواب (3)
(1) - طبع في الدار السلفية الكويت 1404 تحقيق ( صبحي السامرائي )
(2) - قال السخاوي في (فتح المغيث) (3\55) : اعتنى أبو حفص العكبري أحد شيوخ القاضي أبي يعلى ابن الفراء الحنبلي, ثم أبو حامد محمد بن أبي مسعود الأصبهاني عرف ( بكوتاه ) بإفراده بالتصنيف وقال ابن النجار في ثانيهما إنه حسن في معناه لم يسبق إليه وليس كذلك فالعكبري متقدم عليه, وقول ابن دقيق العيد في أثناء البحث التاسع من كلامه على حديث الأعمال بالنيات من ( شرح العمدة ) : شرع بعض المتأخرين من أهل الحديث في تصنيفه كما صنف في أسباب النزول, فوقفت من ذلك على شيء, مشعر بعدم الوقوف على واحد منهما, وقد أفرده بنوع شيخنا تبعا لشيخه البلقيني اهـ وذكر الحافظ ابن رجب في (ذيل طبقات الحنابلة) (4\159) في ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن نجم الأنصاري الخزرجي المعروف بناصح الدين المتوفى سنة 634هـ أن له كتاب أسباب ورود الحديث في مجلدات عدة
(3) - طبع في دار الفكر بيروت 146 هـ في جزء صغير وعدد أحاديثه ( 98 ) حديثا