فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 830

وبعد: فإن من المعلوم الواضح أن أجل العلوم بعد كتاب الله المنزل علم سنة نبيه المرسل, ومن أنواعه الزاهرة وأقسامه الباهرة تبيين الأسماء المبهمة الواقعة في متن أو إسناد, وكم له من فائدة تستجاد, أدناها تحقيق الشيء على ما هو عليه, فإن النفس متشوقة إليه, ومنها أن يكون ف لحديث منقبة لذلك المبهم فتستفاد بمعرفة فضيلته, فينزل منزلته, ويحصل الإمتثال لقوله - صلى الله عليه وسلم -:

( أنزلوا الناس منازلهم ) (1) , ومنهل أن يشتمل على نسبة فعل غير مناسب إليه, فيحصل بتعيينه السلامة من جولان الظن في غيره من أفاضل الصحابة, ومنها أن يكون ذلك المبهم سائلا عن حكم عارضه حديث آخر, فيستفاد بمعرفته هل هو ناسخ أو منسوخ, إن عرف زمن إسلام ذلك الصحابي وكان قد أخبر عن قصة شاهدها وهو مسلم, إلى غير ذلك من الفوائد التي لا تخفى هذا في مبهمات المتن

وأما مبهمات الإسناد فلا يخفى شدة الإحتياج إلى معرفتها, لتوقف الإحتجاج بالحديث على معرفة أعيان رواته, وقد صنف في المبهمات جماعة من الأئمة,كأبي محمد عبد الغني بن سعيد المصري, وأبى بكر أحمد بن على الخطيب (2) البغدادي , وأبى القاسم بن بشكوال (3) , وهو أنفس كتاب صنف في المبهمات, وأبي عبد الله بن طاهر المقدسي (4) و قد جمع فيه نفائس حسنة, إلا أنه توسع فيه,حتى ذكر مثل حديث عيسى بن يونس عن وائل بن داود عن البهي عن الزبير قال:

(1) - أخرجه أبو داود في (سننه) ( 4842 ) قال الألباني: ( ضعيف )

(2) - له كتاب ( الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ) وه مطبوع تقدم ذكر مقدمته

(3) - هو كتاب ( غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة ) طبع في عالم الكتب بيروت 1407هـ في مجلدين بتحقيق ( عز الدين السيد ) و ( محمد كمال الدين عز لدين )

(4) - هو كتاب ( إيضاح الإشكال ) طبع في مكتبة المعلا الكويت 1408هـ بتحقيق ( باسم الجوابرة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت